أخبار محليةالمكتبة الثقافيةانشطة ومواقفاهم الاخبار

الشيخ شعبان في خطبة الاضحى ” هناك من يضحي طاعة للواحد الديان بقتل اخيه الانسان

أمّ الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان المؤمنين في مسجد التوبة في طرابلس في صلاة عيد الاضحى المبارك، ثم ألقى خطبة العيد فرأى أن العيد تعبير عن فرح اهل الطاعة والعبادة ، حيث يأتي الاضحى بعد الحج بعد احد اركان الاسلام ويتفضل الله تعالى بالغبطة والسرور على الناس بعد تمام هذه الشعيرة ، والاسلام هو اجلّ نعمة انعمها سبحانه علينا حيث حدد لنا سبيل الفوز في الدنيا والاخرة.
وتابع فضيلته ” الحج بكل فرائضه يمتاز عن سائر الفرائض والعبادات، فالحاج في تلك البقعة الطاهرة الطيبة يوقع على توحيده لله تبارك في علاه وعلى تمام الايمان.
واضاف ” في الحج يتساوى الناس في ما بينهم فلا تفرق بينهم اية فروقات سواء كانت قوميات اواعراق أوالوان فهم جميعا بلباس احرام واحد، هناك عند البيت الحرام حشود بشرية مليونية : الابيض مع الاسود مع الاشقر… يجتمعون ليلبوا الله تعالى ، وهذا هو مشروع الاسلام العابر لكل الالوان والالسن والاعراق، العابر لكل التقسيمات القطرية ، فالحجاج من مختلف البلدان من مختلف الجنسيات جاؤوا ليكونوا في مكان واحد بصوت واحد وبتلبية واحدة يحمدون الله تعالى على تمام النعمة مصداقا لقوله تعالى في سورة الفاتحة ” الحمد لله رب العالمين” وقد قال سبحانه ايضا ” وما ارسلناك الى كافة للناس بشيرا ونذيرا ” لذلك فليكن مظهرنا وشكلنا على مظهر وشكل الحج هناك في صعيد واحد، عندما نطوف حول بيت واحد بشعار لبيك الله لبيك لا بد ان نحمل معا مشروعا سياسيا وفكريا واحدا تطوف به العالم ثم تسأل الله ان يحقق ما امتنّ به عليك عندما قال في كتابه ” فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ” نتضرع الى الله ان يحقق لنا الامن والامان والسلم والاطمئنان فيتحقق الامن الداخلي والامن الاقتصادي والامن الاجتماعي الذي بات منتهكا على امتداد الساحات في مثل هذه الايام .
وتابع فضيلته ” عندما نسعى هناك سعي هاجر يجب ان نسعى ها هنا بشكل فعلي عملي ليتساوى الناس فيما بينهم على مستوى التأسي بالمعاش، فالاسلام جاء ليحارب الجهل والامية وكل اشكال التمايز بين الناس ” كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى والعمل الصالح ” لتأتي بعد ذلك الى الوقوف في عرفات وقد وقفوا هناك وكان مظهر عظيم يذكر بساحة المحشر ، هناك نسأل ربا واحدا مستحقا للطاعة والعبادة فلا يجوز بعد ذلك ان نقف عند ابواب الظالمين سواء كانوا محليين او اقليميين او دوليين، ثم ينتقلون الى الرجم الى هذه الشعيرة العظيمة وعندما نرجم هناك كل وساوس الشيطان يجب ان نرجم ها هنا كل وساس الانس والجن، لطالما جاءت شياطين الانس والجن لتوسوس فيما بيننا لنتمايز ونختلف ، ونختم بالاضحية وبالذبح الذي طبقه ابراهيم عليه السلام على ولده اسماعيل ففداه الله بذبح عظيم ، فكان من اهل التضحية والاضحية ويجب ان نضحي بأهوائنا لا بأهلنا وبإخواننا ، نضحي بكل وساوسنا ولا نضحي ببعضنا البعض ، فكثير ممن يضحون طاعة للواحد الديان بقتل اخيهم الانسان، مع ان الله سبحانه انزل دينه لحفظ ماله وعرضه ونفسه ودمه ورسول الله قال في حجة الوداع ” كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، إن دماءكم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى أن تلقوا ربكم ” لذلك استبدل الله تبارك وتعالى لنا ذبح الانسان بذبح الانعام ، فضحوا وكلوا منها واطعموا البائس الفقير، ضحوا وكلوا منها واطعموا القانع والمعتر، تهادوا تحابوا في ما بينكم ليتكامل الناس في بينهم .

**********************

ومع التهليل والتكبير عقب الخطبة تبادل الشيخ شعبان مع المصلين التهاني بالاضحى المبارك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *