أحزاب طرابلس: وحدة اللبنانيين ومقاومتهم…طريق الخلاص الوطني

عقد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في طرابلس، اجتماعه في مقر القوى الناصرية بمشاركة عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي الحاج محمود حرفوش، وبعد تداول المجتمعين مختلف الشؤون العامة، أصدر البيان التالي:
إنّ ما وصلت إليه البلاد في الآونة الأخيرة من الأخطار الداخلية والخارجية لم يعد يهدد فقط جوهر الصيغة اللبنانية القائمة على التعددية والشراكة والعيش الواحد، بل يضرب أساس فكرة الدولة الوطنية الجامعة، ويحوّلها إلى رهينة بيد تحالف المال والسلطة والارتهان للخارج. لقد جرى تغييب البيئة الوطنية الجامعة لمصلحة الطائفة والمذهب والزعيم الفرد، ما سمح بعودة الانقسامات العمودية التي تنسف أي مشروع إصلاحي حقيقي، وتخدم منطق الهيمنة الإمبريالية على بلدنا.
أشاد المجتمعون بوأد الفتنة التي كادت تندلع إثر قرارات الحكومة بنزع سلاح المقاومة في الخامس من آب، من خلال العودة في جلسة الخامس من أيلول إلى خطاب القسم والبيان الوزاري، والإقرار بحق اللبنانيين في الدفاع عن بلدهم وأنفسهم ومقاومة الاحتلال، انسجامًا مع الدستور وشرعة الأمم المتحدة.
ويرى اللقاء أنّ إعادة الاعتبار للدولة الوطنية الجامعة لا يكون إلا على قاعدة الشراكة الحقيقية، والعدالة الاجتماعية، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعكس مصالح العمال والفلاحين والكادحين، لا مصالح القلة المتحكمة بالمال والسلطة.
شدد المجتمعون على رفض الفتنة المذهبية والطائفية التي تُدار من الخارج وتُستثمر من الداخل، والتشديد على التمسك بالوحدة الوطنية وخيار المقاومة كخيار استراتيجي في مواجهة العدوان الصهيوني ومشاريع الهيمنة الأميركية، والرجعية العربية.
طالب المجتمعون بالتركيز على أولوية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وإطلاق سراح أسرانا ومعتقلينا، وإعادة الإعمار، والبدء بمسار إصلاحي اقتصادي – اجتماعي جذري يُعالج الانهيار المعيشي، ويضع حدًا لاقتصاد الريع والنهب، ويُخضع المصارف والموارد الوطنية لرقابة شعبية ويعيد توجيهها نحو خدمة الشعب لا نحو خدمة شبكات الزبائنية والفساد.
كما يدعو اللقاء إلى أوسع حوار وطني يشارك فيه كل المخلصين من قوى العمل والإنتاج والمثقفين التقدميين والشباب، من أجل وضع رؤية مشتركة تُعيد الثقة بين اللبنانيين وتُعيد الاعتبار للقرار الوطني المستقل.
ويؤكد اللقاء أنّ طرابلس ستبقى جزءًا أساسيًا من المعادلة الوطنية، عصيّة على مشاريع الفتنة والتفتيت، وحاضنة لقضايا التحرر والعدالة الاجتماعية، ورافعة للنضال من أجل فلسطين، من البحر إلى النهر.
إننا ندعو جماهير شعبنا وقواه الحية إلى أوسع وحدة نضالية من أجل مواجهة الانهيار والعدوان، وتثبيت خيار المقاومة الوطنية.
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
النصر حليف الشعوب المقاتلة
أمانة السر



