أخبار محليةغير مصنف

أزمة النفايات تتفاقم في الشمال وسط غياب البدائل والحلول المستدامة

تتفاقم أزمة النفايات في شمال لبنان عقب قرار إقفال مكب طرابلس، في ظل غياب البدائل اللازمة أو خطة واضحة لمعالجة تداعيات القرار، ما أدى إلى تكدس النفايات في الشوارع، فيما تواجه البلديات إمكانات محدودة للتعامل مع الأزمة.

وفي وقت ترفض فيه مناطق البداوي والفوار ودير عمار تحويلها إلى مكبات بديلة، تتواصل المطالبات بتحمل الدولة مسؤولياتها ووضع حل مستدام للأزمة.

وفي هذا السياق، اقترح رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، في حديث إلى موقع “العهد” الإخباري، توسعة المكب الحالي بدل إقفاله، بعد إجراء الدراسات البيئية والعلمية اللازمة، معتبرًا أن نقل النفايات إلى معمل الفرز لا يشكل حلًا مستدامًا في ظل محدودية قدرته على استيعاب الكميات المتراكمة. وأشار إلى أن البلدية حذرت منذ عام من الوصول إلى هذه المرحلة.

وأكد غمراوي وقوف بلدية البداوي إلى جانب فعاليات عكار، وتأييدها لما يقرره المعنيون بشأن ملف النفايات وما يقترحونه من حلول، مشددًا في المقابل على رفض أهالي البداوي وفعالياتها وأهالي الفوار إنشاء مكب في مناطقهم.

من جهته، أكد نائب رئيس اتحاد بلديات المنية عامر عويك، في مقابلة مع موقع “العهد” الإخباري، رفض تحويل المنية ودير عمار إلى مكب لنفايات المناطق الأخرى، معتبرًا أن نقل الأزمة من منطقة إلى أخرى لا يشكل حلًا لها.

ولفت عويك إلى أن المنية تعاني أزمة نفايات منذ عام 2018، إثر إقفال مكب عدوة، من دون أن تقدم الدولة حلًا جذريًا، مكتفية بمعالجات مؤقتة. ودعا إلى اعتماد اللامركزية في معالجة النفايات، بحيث تتولى كل منطقة إدارة نفاياتها ضمن نطاقها الجغرافي، مشيرًا إلى أن الحل في المنية يبدأ بتشغيل معمل الفرز وتأمين قطعة أرض لمعالجة العوادم.

وأشاد عويك بجهود عكار في استيعاب جزء من الأزمة، لكنه شدد على أن هذا الحل لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.

وبين مقترحات البلديات ورفضها نقل الأزمة من منطقة إلى أخرى، تبقى الحكومة أمام مسؤولية وضع خطة واضحة ومستدامة لمعالجة النفايات، وتأمين الدعم المالي واللوجستي للبلديات، في ظل استمرار التداعيات التي تهدد صحة السكان والبيئة في طرابلس والشمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى