الموسوعة العسكريةغير مصنف

أشكنازي يقر: الجيش “الإسرائيلي” ينهار من كثرة المهام والأزمات المعيشية تتفاقم

أكد المحلل العسكري في صحيفة “معاريف” أفي أشكنازي أن الجيش “الإسرائيلي” بعد ثلاث سنوات من الحرب، متعب ومستنزف، من دون دعم كامل من الحكومة، مع نقص في المقاتلين ونقص في المعدات العسكرية، وقد فقد مقاتلو الاحتياط بالفعل مسيرتهم المهنية المدنية، وبعضهم فقد أيضًا عائلاته التي تفككت. أما مقاتلو الخدمة النظامية، فقد استنزفهم الجيش “الإسرائيلي” حتى القطرة الأخيرة، من دون تدريبات، ومن دون إجازات، ومن دون حقوق.

وبحسب أشكنازي، فإن الجيش “الإسرائيلي” يسير نحو مكان غير جيد. لا يجوز للجيش “الإسرائيلي” أن يصل إلى النقطة القصوى. الجميع يرون ما يحدث لجيش غير مدرّب، جيش يُطلب من جنوده أن يعملوا ويعملوا، بينما يتلقون معاملة غير لائقة.

ورأى أن “هناك خطًّا واحدًا يربط بين حادثة اختطاف الرحلة 1037 التابعة لفلاي دبي وبين مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر”، قائلًا: “إذا كان أحد يعتقد أننا استخلصنا العبرة من 7 أكتوبر 2023، فهو مخطئ: عمى استخباري، وغياب الرقابة من جانب المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي، وتجاهل الحكومة للحاجة إلى التحقيق مع نفسها كي لا تحدث مثل هذه الكوارث مرة أخرى، بهذه الصورة أو تلك. وبشكل عام، تترسخ هنا ثقافة عدم تحمّل المسؤولية”.

كذلك، تابع أشكنازي: “لا شك في أنه لا يوجد أي سبب لمهرجان انتصار الرحلة 1037، المهرجان الذي قاده في الأيام الأخيرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. فبدلًا من الاحتفالات، كان ينبغي التعمق والتحقق من كيفية وقوع الإخفاق. المشكلة ليست فقط في المستوى السياسي الحالي. ففوضى الحكومة تصرخ من كل اتجاه: في الأمن، إذ وقعت في عهدهم الكارثة الرهيبة لمجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، والجيش ينهار من كثرة المهام، ومن نقص المقاتلين، ومن نقص المعدات العسكرية. وإخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر لم يُحقَّق فيه، ولم تُستخلص العبر العملياتية”.

وأشار إلى أن “التعليم في وضع سيئ، وغلاء المعيشة بلغ مستويات هائلة، والجمهور في حالة سقوط، وفي حالة انهيار، من دون أن يكون هناك أحد في الجوار يمسك بعجلة القيادة قبل الارتطام بالأرض. في الشمال والجنوب، فقدت “إسرائيل” قدرتها على الحكم. والشرطة في حالة انهيار، ولم تعد قادرة على مواجهة موجة جرائم القتل، والإتاوات، واقتحام المنازل، وأعمال العنف، وحوادث الطرق. وفي الضفة الغربية، لم يعد الجيش “الإسرائيلي” هو صاحب السيادة، بل مجموعة من مئتي شاب من “شباب التلال” وناشطي اليمين المتطرف، وهم يحددون القوانين وجدول الأعمال”.

واعتبر أن “المشكلة ليست فقط في المستوى السياسي الحالي، وليست فقط في الحكومة المنتخبة، بل أيضًا في أعضاء المعارضة، الذين يقع على عاتقهم دور مهم في الحفاظ على أمن “إسرائيل”، ومهمتهم هي تحدي الحكومة”.

وأضاف: “أعتذر مسبقًا عن قلة التهذيب، لكنني لا أفهم من هم مستشارو الحملات الانتخابية لأيزنكوت، وليبرمان، وبينيت، ولابيد، وغولان. اعذروني، لكنهم لا يساوون فلسًا واحدًا. إنهم ليسوا حادّين في ردودهم، وليسوا شجعانًا بما يكفي لمواجهة إخفاقات المستوى السياسي الحالي”، مردفًا: “فقط بالأمس، وبعد تأخير كبير، وبعد أن كانت الصحافة هي التي أشارت إلى إخفاق الرحلة 1037 في الأسبوع الماضي وإلى الفوضى في أمن الطيران المدني، بدلًا من النضال، والمطالبة بإجراء فحص وتحقيقات وتغيير الوضع، ناموا ببساطة وغطّوا في النوم. وبدلًا من معالجة صخرة الوجود، لعبوا بالكرات الزجاجية وانشغلوا بالسؤال عمّن سيكون رئيس الحكومة من بين جميع المرشحين. بيننا، من يهتم بذلك؟ السفينة تغرق بالفعل. مرحبًا، استيقظوا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى