فلسطينياتقضايا وآراء

بعد 3 سنوات من الحرب.. الاحتلال يقرّ: حماس لا تزال صامدة في غزة

بعد ثلاث سنوات على حرب غزة، تبدو صورة المشهد أكثر تعقيدًا مما حاولت حكومة الاحتلال تقديمه منذ بداية الحرب. فبدل الحديث عن “النصر” وحسم المعركة، تكشف تقديرات داخل المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” عن واقع مغاير: حركة حماس لا تزال قائمة، وسلاحها لم يُنتزع، فيما لا تزال قوات الاحتلال عالقة في إدارة حرب مفتوحة من دون رؤية سياسية واضحة لمستقبل قطاع غزة.

وبحسب ما أورده المراسل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” إليشاع بن كيمون، فإن المعنيين في المؤسسة الأمنية يقرون بأنه بعد ثلاث سنوات على “مذبحة” 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبعد عامين ونصف من إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن “إسرائيل” “على بُعد خطوة من النصر”، لا تزال الساحة الغزية بعيدة عن الحسم، والحقيقة البسيطة هي أن حماس لا تزال هي الحاكمة فيه.

وبحسب إليشاع بن كيمون، تلخّص المؤسسة الأمنية في هذه الأيام ثلاث سنوات من الحرب، وتعرض صورة وضع معقدة بشأن ما يجري في قطاع غزة، وإحدى النقاط المركزية والحساسة تتعلق بأن حماس عمليًا لا تزال واقفة على قدميها ولم تُنزَع أسلحتها. والسبب الرئيسي في ذلك هو، بطبيعة الحال، غياب خطة سياسية منظمة لمستقبل القطاع واستمرار الجمود، وهو أمر يجعل حماس تحافظ على بقائها، وفق تعبيره.

وأوضح أن المعنيين في الجيش “الإسرائيلي” لا يتدخلون في القرارات السياسية، ويحرصون على التأكيد على أنهم “ينفذون السياسة”. ولذلك، فإن الوضع الذي لا تزال فيه حماس واقفة على قدميها يعود إلى حقيقة أنه لا توجد بالفعل رؤية مستقبلية للمنطقة. وكان هذا صحيحًا في بداية الحرب، ولا يزال صحيحًا أيضًا بعد ثلاث سنوات من الكارثة.

وتابع إليشاع بن كيمون: “بالتوازي مع القتال في القطاع، فإن العبء الثقيل على تشكيل الاحتياط، الذي يتحمل العبء منذ ثلاث سنوات على الجبهات المختلفة في سورية ولبنان والضفة الغربية وغزة، يقود إلى اتخاذ قرارات معقدة بشأن المرحلة المقبلة”.

كذلك، نقل عن مسؤول أمني قوله: “أنت تحتفظ اليوم في الوقت نفسه بقوات على حدود سورية ولبنان وغزة والضفة الغربية. وهناك بالفعل أغلبية من المقاتلين الاحتياطيين الذين أدوا أكثر من 500 يوم من خدمة الاحتياط؛ أي إنهم أمضوا 50% من الوقت في خدمة الاحتياط منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. في العام المقبل سنضطر إلى تقليص خدمة الاحتياط قليلًا وخفض حجم القوات، لأنه لن يكون هناك خيار آخر. وأينما أمكن خفض حجم القوات، يجب خفضه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى