اعتداءات على قاطفي الزيتون والمتضامنين واقتحامات واسعة في الضفة

شنّ المستوطنون الصهاينة، خلال الساعات الماضية، مزيدًا من الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، استهدفت بشكل خاص قاطفي الزيتون ومتضامنين وتجمعات سكنية، تزامنت مع اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، وتخللتها مداهمات واحتجاز شبان وإطلاق قنابل الغاز صوب المنازل، وتشديد إجراءات التفتيش على الحواجز في شمال القدس وعند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
تأتي هذه الوقائع في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون، حيث سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” 397 اعتداءً أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات بين الأول و26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بدء توثيقه هذه الاعتداءات في العام 2006، مع أن المرحلة المرصودة لا تشمل الشهر كاملًا.
اعتداءات تطال المزارعين والمتضامنين
في جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون على عائلة أعبيد المصري، في أثناء قطف ثمار الزيتون في منطقة الرهينية بمسافر يطا، في استهداف مباشر للأهالي خلال عملهم في أراضيهم. في خلة الحمص بمسافر يطا، أطلق مستوطن مواشيه قرب مساكن الأهالي، بينما شهدت قرية ياسوف شرق سلفيت استفزازات نفذها مستوطنون بحق السكان.
امتدت اعتداءات المستوطنين إلى خربة الطويل شرق بلدة عقربا، جنوب شرق نابلس، حيث أُصيب عدد من المتضامنين عقب اعتداء مستوطنين عليهم.
يأتي استهداف المتضامنين ضمن نمط طال خلال موسم القطاف، مزارعين وصحافيين وناشطي حماية وممثلين دبلوماسيين.
وفقًا لـــــ”أوتشا”، تجاوز عدد الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون، خلال المحرلة الممتدة من الأول من سبتمبر/أيلول إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إجمالي الاعتداءات المسجلة في كلٍّ من موسمي 2024 و2025، مع توثيق 272 اعتداء أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 200 فلسطيني، وإتلاف أكثر من 3200 شجرة زيتون وشتلة.
مداهمات واحتجاز شبان وإطلاق غاز
في محافظة نابلس، داهم جنود الاحتلال أحد المنازل في قرية روجيب شرق المدينة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة زواتا غربها واحتجزت عددا من الشبان.
في محافظة رام الله والبيرة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب منازل المواطنين خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله، كما اعتقل جيش الاحتلال شابًا في أثناء مروره عبر حاجز بيت إيل المقام عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
امتدت الاقتحامات إلى بلدة فقوعة شرق جنين، وبلدة الخضر غرب مدينة بيت لحم، إضافة إلى منطقة الجسر في بلدة حزما شمال القدس المحتلة.
تفتيش على الحواجز وتضييق على الحركة
بالتزامن مع الاقتحامات، فتشت قوات الاحتلال مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم على حاجز جبع شمال القدس المحتلة، ونفذت عمليات تفتيش مماثلة على حاجز بلدة حزما، ضمن إجراءات تطاول حركة الفلسطينيين بين بلداتهم ومدنهم.
يُسجّل لهذه الإجراءات أثر يتجاوز موقع الحاجز نفسه؛ إذ ترتبط حركة السكان عبر الطرق والحواجز بالوصول إلى أماكن العمل والتعليم والعلاج، وكذلك بالأراضي الزراعية خلال موسم القطاف.
كما تُظهر الوقائع تزامن اعتداءات المستوطنين على المزارعين والمتضامنين مع اقتحامات القرى والتفتيش على الحواجز، ما يضاعف الضغوط على السكان داخل تجمعاتهم وخلال تنقلهم ووصولهم إلى أراضيهم.



