السيد: صلاحية التفاوض مقيّدة بالدستور ولا تجيز أيّ تواصل مع “إسرائيل”

أدلى النائب جميل السيد ظهر اليوم في المجلس النيابي بالتصريح التالي:” في ظل حصول لقاءات مباشرة في واشنطن تمهيداً لمفاوضات مباشرة بين لبنان و”إسرائيل” وبناء لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، كلامي اليوم لا دخل له بالسجالات الجارية حول هذا الموضوع ، بل هو لتحديد ما إذا كانت هذه المفاوضات مطابقة للدستور وللقانون اللبناني، وهل يملك رئيس الجمهورية الصلاحية للقرار بشأنها من الناحية القانونية والدستورية”، مشيرًا الى انه”لا يريد أن يدخل بالسجالات لأن هناك تاريخاً طويلاً من العلاقة بين رئيس الجمهورية كقائد للجيش وحزب الله منذ العام 2016 من التعاون الميداني على الأرض وصولاً إلى كل نشاطات المقاومة في جنوب الليطاني وشماله وفي البقاع ، وكان هناك تنسيق وموفدون في قيادة الجيش”، لافتا الى انه “اليوم في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة تتبدل المواقف بين البشر وهذا لا يحصل أول مرة ، بل رأيناه في عدة محطات في البلد “.
وأضاف:”عندما يتسلم فخامة الرئيس بموجب المادة 50 من الدستور يقسم أمام المجلس النيابي أن يحترم دستور الدولة اللبنانية وقوانينها ويحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه، اي يقسم على احترام الدستور والقوانين ، مايعني انه ليس فوق القوانين، والمادة 52 من الدستور تعطي لفخامة رئيس الجمهورية صلاحية التفاوض في المعاهدات الدولية على أنواعها ولا تصبح مبرمة إلا في مجلس الوزراء، وبعض المعاهدات التي لا تتجدد سنة فسنة تحتاج إلى مجلس “، لافتا الى انهم”خالفوا بموضوع ترسيم قبرص”.
وتابع:” رئيس الجمهورية له الحق بالمفاوضات من أجل المعاهدات الدولية شرط أن يكون تحت الدستور والقانون، والشرط الثاني أن لا تتجدد سنة فسنة وشرط آخر عدم أن يترتب عن ذلك أعباء مالية.
وقال:”المادة الثانية من الدستور تقول إنه لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنها يعني لا يمكن لأحد في لبنان إن كان رئيساً أو لجنة أو مفاوضات أو غيرها أن يتنازل ميليمتراً واحداً من الحدود الدولية المعترف بها في لبنان والحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة”.
وأردف: “خط الهدنة الذي رُسم في تلك الفترة صدر قرار سنة 1949 في مجلس الأمن الدولي بناء لتخطيط حصل للحدود، بإشراف الأمم المتحدة ،في تلك الفترة اعتُبرت الحدود الدولية للبنان هي التي يحدها خط الهدنة، وبالتالي عندما تقول المادة الثانية في الدستور إنه لا يجوز التنازل عن أي جزء، المقصود فيها حدود دولية معترف بها، ومثلاً بيننا وبين سوريا هناك حدود غير مرسمة ومن أجل ذلك عندما أجرينا في العام 2000 مفاوضات الانسحاب التزموا الخط الأزرق ودمجناه بالحدود الدولية”.
وأشار الى أن “الحدود الدولية المعترف بها في لبنان لا يستطيع لا رئيس الجمهورية أو اي أحد آخر أن يفاوض على التنازل عنها حسب الدستور اللبناني والقانون الدولي”.
ولفت الى أن “هناك جزءًا آخر يتعلق بتقيد الرئيس بالقوانين اللبنانية واحترامها بحسب حلف الدستور، والخيانة العظمى عندما يخالف القسم. وقانون مقاطعة “إسرائيل” الصادر عام 1955 بتوقيع الرئيس كميل شمعون فرض عقوبات تغريمية وسجنية تصل إلى ثلاث سنوات سجن للمخالفين، إضافة إلى مواد في قانون العقوبات اللبناني وكذلك مواد في قانون القضاء العسكري منصوص عنها حول التعاطي مع العدو الإسرائيلي”.
وختم:” إذا كان الدستور اللبناني قد أعطى لرئيس الجمهورية صلاحية التفاوض في المعاهدات الدولية فقد جعل تلك الصلاحية مقيدة مسبقاً ،بأن يحترم باقي مواد الدستور ويلتزم بالقوانين اللبنانية السارية المفعول، والتي أقسم اليمين على احترامها، وبالتالي فإن القوانين التي أقسم على احترامها تمنع عليه وعلى غيره التواصل أو التفاوض مباشرة أو بالواسطة مع “إسرائيل”، فعليه دستورياً وقف هذا التواصل والتفاوض مباشرة أو غير مباشرة عبر ممثلين لبنانيين لا يحق له تكليفهم بأمور تخالف القانون الذي أقسم عليه”.



