محلل صهيوني: الناخب “الاسرائيلي” لا يدرك المكانة المنحطة لـ”تل أبيب” اليوم

قال المحلل السياسي المتخصّص بالشؤون الأمريكية في صحيفة “معاريف” شلومو شامير إن الجدل حول مَن فاز في انتخابات الكنيست ومَن خسر يبدو سخيفًا، بل ومثيرًا للسخرية، عند النظر إلى الوضع المقلق لـ”إسرائيل” على الساحة الدولية، فقد أثبت الناخب “الإسرائيلي” العادي أنه ليس غير مدرك فحسب، بل إنه على الأرجح لا يريد أن يكون مدركًا لمكانة إسرائيل على الساحة العالمية؛ وبعبارة أدق، لتدمير مكانتها وسمعتها بوصفها “ديمقراطية غربية” ذات تأثير سياسي و”أخلاقي” في المنطقة”.
أضاف “إذا كان حزب الليكود قد حصل، بعد كارثة 7 تشرين الأول/، على 27 مقعدًا، وكان بنيامين نتنياهو ينافس على مواصلة ولايته رئيسًا للحكومة، فيبدو أن الوضع المتدني والمنحط الذي وصلت إليه مكانة “إسرائيل” في العالم لا يهمّ “الإسرائيلي” العادي. إنه وضع غير مسبوق في تاريخ “اسرائيل” التي اعتُبرت قوة إقليمية ومعقلًا للديمقراطية””، على حدّ تعبيره، وتابع “بعد الإخفاق الذي وقع في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبعد 3سنوات من حكومة يمينية دينية متشددة بالكامل، ضمّت وزراء مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ما يزال نتنياهو، حتى لو خرج خاسرًا مقارنة بالانتخابات السابقة، ينافس على منصب رئيس الحكومة. ولا يخطر بباله التنحي. ويشعر كبار الناشطين في أوساط الجالية اليهودية بالذهول. كما يجد معلّقون مخضرمون في واشنطن صعوبة في تفسير كيف يمكن أن تكون نتائج الانتخابات الديمقراطية النزيهة تمامًا في دولة غربية بلا أي أثر عملي على السياسة الداخلية.
شامير خلص الى أنه “مهما كانت نتيجة المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، فإن احتمال أن يشكّل نتنياهو الحكومة، وأن يفعل ذلك بمشاركة شركاء مثل بن غفير وسموتريتش، سيغذي تدهور “إسرائيل” ويعمّقه، وصولًا إلى تحوّلها إلى “دولة” فقد عدد كبير من “مواطنيها” إحساسهم، والأخطر من ذلك، فقدوا اهتمامهم وإحساسهم بالمسؤولية تجاه مكانة دولتهم وسمعتها”، وفق توصيفه.



