الشيخ دعموش خلال افتتاح “أرضي”: لن نتنازل عن حبة تراب وسنطهر أرضنا من الاحتلال

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن عودة معرض “أرضي” هو شكل من أشكال الصمود والأمن الاجتماعي ومواجهة الحصار المالي الذي يفرضه الأميركي و”الاسرائيلي”، مشددًا على أنه “لن نتنازل عن حبة من تراب أرضنا وسنطهرها من دنس الاحتلال”.
وخلال افتتاح معرض “أرضي” الخميس 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، في مجمع سيد الشهداء – الرويس، قال الشيخ دعموش إن “سيد شهداء الأمة كان يجمعنا في هذا الصرح المبارك لإطلاق البرامج الاقتصادية والإنمائية”، وأضاف “جمعتنا اليوم أرض الخير في معرض “باقٍ بأرضي” التي ارتوت بدماء الشهداء وفي مقدمتهم السيدين الشهيدين”.
وتابع إن “إرادة شعبنا أذهلت العالم فهي تنهض من بين الركام لتعمر ما دمره العدوان بعزم وثبات وإصرار”، لافتًا إلى أن “المجمع عاد لينبض بالحياة في ضاحيتنا الأبية”.
وأردف الشيخ دعموش قائلًا “نريد أن نشجع العائلات على العمل والإنتاج؛ فعندما يستمر العمل والإنتاج نؤمن الصمود خصوصًا في هذه الظروف الصعبة والحساسة”، مشيرًا إلى أن “المطلوب أن يكون مجتمعنا منتجًا وأما البطالة فلا ترتبط بالمنهاج الديني”.
ولفت إلى أن “الأداء الرسمي اللبناني لا يزال بعيدًا جدًا عن المطلوب، وعلى الدولة تقديم الاهتمام اللازم لنرفع من مستوى انتاجنا المحلي وإلاّ سنرى أرضنا قاحلة جرداء”، مطالبًا “الدولة بالمبادرة ومساعدة المزارعين والصناعيين أولًا في التعويض على المتضررين منهم وثانيًا في تسهيل الإنتاج وثالثًا في تسويق إنتاجهم”.
وأضاف الشيخ دعموش أن “على الناس أن يبادروا وأن لا ينتظروا قدوم الدولة، ونحن بادرنا منذ سنوات عبر مؤسسة جهاد البناء”، مبينًا أن “مؤسسة جهاد البناء تقوم بتدريب المزارعين والحرفيين وتوزع عليهم المساعدات ويستفيد من خدماتها عشرات الآلاف”.
وتطرق رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله إلى الانتخابات في الكيان “الإسرائيلي” قائلًا “انتظر الكثيرون نتائج الانتخابات “الإسرائيلية” ولكن لا فرق بين المتنافسين على السلطة في كيان العدو حول قضايا شعوبنا فلا خلاف بينهم باستكمال العدوان على بلدنا”، مؤكدًا أن “ما يعنينا في لبنان هو طرد الاحتلال وتحرير الأسرى وإعادة أهلنا إلى قراهم وإعمارها”.
وأوضح الشيخ دعموش أن “قرار الحرب في المنطقة كان دائمًا بيد أميركا و”إسرائيل” أما شعوب منطقنا فهي تدافع عن أوطانها في وجه الاحتلال”، مشددًا على أن “السبيل المتاح أمام لبنان هو مراكمة عناصر القوة والاستناد إلى المعادلة الاقليمية التي تفرضها إيران، وأن يكون بأفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية”، داعيًا “الجميع الى قراءة المتغيرات في المنطقة والاستفادة منها لمصلحة بلدنا”.
وأكد أن “وجود دولة قوية وراعية تتحمل مسؤولياتها وتحمي مواطنيها هو أمر بديهي ولكن لم يهتد اللبنانيون إلى بناء الدولة الحامية والراعية ما اضطر قسم منهم إلى القيام بمسؤولياتها ومنها مقاومة الاحتلال”، مشيرًا إلى أن “تنازلات السلطة فشلت في تحرير شبر من أرضنا ولذلك المقاومة باقية”.
وشدّد الشيخ دعموش على أن “سلاح المقاومة هدفه تحرير الأرض ولا يمكن لأحد أن يمنعها من القيام بهذا الواجب، ولا يستقيم الإصرار على مقولة حصرية الدولة والاحتلال جاثم على أرضنا”.
ودعا “الحكومة اللبنانية إلى مراجعة أدائها وخياراتها، وأن تنتفض للسيادة الوطنية في وجه الاستباحة الأميركية للبنان، وأن تتصرف انطلاقًا من المصلحة الوطنية وتضع حدًا للتدخل الأميركي السافر في لبنان”.
وفي ختام كلمته دعا الشيخ دعموش “جميع المخلصين إلى التنبه للمخاطر المحدقة بلبنان جراء الرهانات الخاطئة التي دفع اللبنانيون ثمنها غاليًا في الماضي”.



