أخبار دوليةقضايا وآراء

هل يأتي طوق النجاة لنتنياهو من طهران؟

سيناريو يقف في الكواليس
كشفت المراسلة السياسية في صحيفة “معاريف الإسرائيلية”، أنّا بارسكي، نقلًا عن مصدر سياسي رفيع، أن انضمام “إسرائيل” إلى المعركة أمام إيران، قبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات، قد لا يكون بالضرورة خطوة سلبية من وجهة نظر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي الوقت نفسه، شدد المصدر على أنه لا يملك معلومات مباشرة عن موقف نتنياهو، ولم يجرِ أي حديث معه بشأن هذا الموضوع.

وأوضح المصدر أن المخاطر السياسية المرتبطة بخوض المعركة واضحة، إذ قد تقود إلى أسابيع من إطلاق النار على الجبهة الداخلية، وسقوط إصابات، ووقوع أضرار ناجمة عن الصواريخ الباليستية، إلى جانب اضطراب واسع في حياة المواطنين، وذلك قبل موعد الانتخابات بفترة قصيرة جدًا. وعلى خلاف المعركة التي اندلعت قبل أشهر طويلة من توجه “الإسرائيليين” إلى صناديق الاقتراع، فإن كلفة القتال هذه المرة قد تبقى حاضرة في أذهان الناخبين، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب والظروف التي قد تنتهي فيها.

ورغم ذلك، رأى المصدر أن هذا السيناريو لا يمثل بالضرورة الأسوأ سياسيًا بالنسبة إلى نتنياهو، معتبرًا أن أزمة تجنيد الحريديم تشكل في الوقت الراهن تهديدًا أكبر لرئيس الوزراء من احتمال خوض مواجهة جديدة مع إيران. وفي المقابل، أشار إلى احتمال أن يؤدي التصعيد الأمني إلى تعميق أزمة التجنيد، إذ إن استدعاء شرائح واسعة من الجمهور إلى القتال، وبقائهم في الملاجئ، وتحملهم أثمان المعركة، قد يزيد من حدّة الانتقادات المرتبطة باستمرار بقاء قضية تجنيد الحريديم من دون حل.

وفي السياق ذاته، رفض المصدر التقديرات التي تشير إلى أن نتنياهو قد يسعى إلى الانضمام إلى الحرب بهدف تأجيل الانتخابات. وأوضح أن تمديد ولاية الكنيست إلى ما بعد الموعد المحدد قانونًا يتطلب تشريعًا يحظى بتأييد 80 عضو كنيست، وذلك فقط في حال وجود ظروف خاصة تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها. وأضاف أنه من المستبعد أن تمنح المعارضة الأغلبية المطلوبة حتى في حال وقوع تصعيد أمني، مشيرًا إلى أن قرار انضمام “إسرائيل” إلى المعركة سيستند، وفق التقديرات، إلى مزيج من الاعتبارات، تشمل إمكانية إلحاق ضرر استراتيجي طويل الأمد بإيران، وموقف الولايات المتحدة، ومستوى الخطر على الجبهة الداخلية، إضافة إلى الثمن السياسي لأي حرب تُخاض عشية الانتخابات.

ويكتسب هذا النقاش أهمية إضافية في ضوء ما قاله نتنياهو، أمس، خلال اجتماع مع رؤساء سلطات محلية من حزب الليكود، عُقد على خلفية الأزمة المتعلقة بنظام الانتخابات التمهيدية وقرار المحكمة العليا للحزب. وأوضح نتنياهو أن الاقتراح الجديد للنظام، والمقرر عرضه على لجنة الدستور في الليكود، يتضمن بندًا ينص على أنه في حال اندلاع حرب أو وقوع تصعيد أمني، لن تُجرى انتخابات تمهيدية لاختيار قائمة الحزب، بل ستُشكَّل لجنة منظمة أو لجنة استشارية لرئيس الوزراء تتولى إعداد قائمة الليكود للكنيست.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى