أخبار دولية

آفي أشكنازي: ترامب أدرك انه لا يوجد راشد مسؤول في “إسرائيل”

قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “معاريف” آفي أشكنازي إنه “يتعيّن على رئيس الوزراء “الاسرائيلي” بنيامين نتنياهو أن يعزّي نفسه بأمر واحد: الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعل معه ما فعله سابقًا مع فولوديمير زيلينسكي، ولكن مع “خصم زمالة”، إذ نفّذ هذه “التغسيلة” هاتفيًا وليس أمام كاميرات التلفزة”.

وأشار الى أن رئيس الولايات المتحدة صديق حقيقي لـ”إسرائيل”، وهو بمثابة الراشد المسؤول هنا في الساحة؛ إذ يدرك أن للقوة دائمًا حدودًا، وأن الحروب لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية”.

وأضاف إن “مهمة الحكومة، أي حكومة، لا تقتصر فقط على توجيه الجيش “الإسرائيلي” للعمل في هذه الجبهة أو تلك، بل تكمن في التفكير بنظرة شمولية ورؤية استراتيجية. لقد تلقت “إسرائيل” صفعة العمر في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتلك “المذبحة المروّعة” هي أولًا وقبل كل شيء نتيجة لفشل الحكومة” الإسرائيلية” برئاسة بنيامين نتنياهو. هما أولًا، ومن بعدهما تأتي المسؤولية على: الجيش، والشاباك، والمحكمة العليا، والمستشارة القانونية للحكومة، ومتظاهري كابلان، واليساريين، والطيارين، وحارس روضة الأطفال، وكل من يخطر على البال”.

وتابع “قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، لم يكن لدى “إسرائيل” استخبارات، ولا استعدادات عسكرية، ولا رقابة من جانب المستوى السياسي. ولكن فوق كل شيء، لم تكن هناك خطة استراتيجية لغزة، أو لبنان، أو أي جبهة أخرى. إن المبادرات تأتي دائمًا من الخارج، وحتى “اتفاقيات أبراهام” كانت نتاجًا لنشاط الدبلوماسية الأميركية”.

وأكد أن “”إسرائيل” لا تُتقن المبادرة إلى تحركات دبلوماسية، ولذلك تقع في أزمات أمنية. وفهمها الوحيد لحل الأزمة ينحصر في الوسائل العسكرية – وعند هذا الحد ينتهي الأمر”، مشيرًا الى أن “العمل العسكري يجب أن يُنفّذ بنوع من التناسب، وبشكل مركز ولكن قوي للغاية، ومن المهم أن تكون التحركات العسكرية قصيرة قدر الإمكان”.

أشكنازي لفت الى أن “اسرائيل” تدير معارك في جبهات مختلفة دون حسم، ولكن الأسوأ من ذلك هو غياب خطة استراتيجية. وفي ظل هذا الوضع، يتعرض “الجيش الإسرائيلي” للتآكل الشديد، حيث يقاتل جنود الخدمة النظامية بلا نهاية”.

وأردف “لم يسبق للجيش “الإسرائيلي” أن شهد مثل هذا العبء على جنود الخدمة النظامية. كما يُستدعى جنود الاحتياط لفترات خدمة تصل إلى أربعة أشهر متتالية، وهم الآن في الجولة السابعة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. أما وضع المدرعات والطائرات وبقية منظومات الأسلحة، فإنه يحتاج إلى إنعاش وصيانة بعد تآكل لا ينتهي جراء القتال في الجبهات المختلفة. وفوق كل هذا، “سكان” الشمال يعيشون منذ أكثر من مئة يوم حربًا شديدة فوق رؤوسهم. والمستفيد الأكبر من هذا الوضع هي على الأرجح شركات الأدوية التي تسوق لأمهات المقاتلين حبوب النوم والمهدئات لدولة بأكملها، فضلًا عن الشركات والعائلات التي تواجه الانهيار”.

وختم “بعد كل هذا، تبحث القيادة “الإسرائيلية” عن حسم الموقف بالقوة، تمامًا مثل طريقة تفكير المقاتلين الشباب: “ما لا يسير بالقوة، يسير بمزيد من القوة. يجب على المستوى السياسي أن يفهم أنه بعد العمل الحربي ينبغي التحرك وفق خطة سياسية. هذا الأمر لا يفهمونه في “تل أبيب”، بينما يفهمه رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، الصديق الحقيقي لـ”إسرائيل”، الذي أدرك أن المستوى السياسي “الإسرائيلي” لا يرغب في إنتاج حسم عسكري وسياسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى