اهم الاخبارفلسطينياتقضايا وآراء

“يديعوت”: الضفة تغلي

“ما الذي يسبّب التصعيد في الضفة الغربية؟”، تحت هذا العنوان كتب كلّ من الصحافي والمراسل الصهيوني أليشع بن كيمون والإعلامية ومقدمة البرامج في الكيان شارون كيدون مقالة في موقع “يديعوت أحرونوت”: “في الفترة الأخيرة نرى ارتفاعًا بعشرات النسب المئوية في الأحداث بين الفلسطينيين والمستوطنين. هناك أسباب كثيرة لذلك، لكننا نرى هنا من جانب المستوطنين أعمالًا مثل إحراق المساجد، واقتحام منازل خاصة، وتخريب الممتلكات، وإيذاء الحيوانات، إضافة إلى الكثير من أحداث الاحتكاك. في الأيام الأخيرة رأينا ارتفاعًا في عدد هذه الأحداث. بدأ ذلك قبل أسبوعين بحريق في “حفات جلعاد”، حيث احترق نحو 30 منزلًا فيها.

وأضافا “هذا الحدث اكتسب زخمًا. وبعده وقعت أنواع مختلفة من أحداث “الجريمة القومية” (عمليات فدائية) وعمليات إحراق، وبلغت الذروة بعد أسبوع في جولة جرت في منطقة قرية تل، والنتائج التي أعقبتها معروفة لنا. وبعد ذلك جاءت موجة أخرى من المواجهات. الجيش “الإسرائيلي”، والشرطة، والشاباك جميعهم يركزون جهودًا حول الضفة من أجل خفض مستوى التوتر. تعمل قوات كثيرة في الميدان لخفض وتيرة المواجهات والأحداث التي نشهدها”.

وبحسب الكاتبيْن، خلال السنوات الثلاث الأخيرة غيّرت “إسرائيل” بشكل كامل نمط عملها في المناطق. نحن نتحدث عن نحو 170 مزرعة في جميع أنحاء الضفة، وهذه أحداث تتعلق بالسيطرة على أراضٍ وتنتج احتكاكات. اليوم يستطيع كثير من الفلسطينيين رؤية مستوطنين بالفعل خارج نافذة منزلهم يصلون من أجل رعي الأغنام.

وأشار الكاتبان الى أن “خط التماس تقلّص جدًا. اليوم يجري الحديث عن 14 بؤرة يخرج منها فتيان تلال متطرفون جدًا. الحديث يدور عن 70-100 من فتيان التلال. السياسة الجديدة لرئيس الشاباك دافيد زيني هي السماح للجيش “الإسرائيلي” والشرطة بالعمل ضدهم، ونرى ذلك يحدث من خلال تعاون بين الأذرع. جوهر الحدث هو محاولة عزل تلك النواة العنيفة عن بقية الأشخاص الذين يصلون إلى الأحداث ويتعرضون للتحريض.

ووفق شيرا مايكن، مستشارة في القسم العام في مركز أكورد في الجامعة العبرية، فإن الأحداث في الضفة الغربية تلحق الضرر بالمستوطنين.
وتقول مايكن: “فحصنا في نيسان/أبريل الماضي روايتين: الأولى تقول إن المستوطنات هي أصل أمني لـ”إسرائيل”، والثانية تقول إن عنف المستوطنين يضر بأمن “إسرائيل”. رأينا أمرًا مثيرًا جدًا للاهتمام – حتى نيسان/أبريل، لدى الجمهور اليهودي نسبة التأييد نفسها لكلتا الروايتين. 60% يوافقون على الروايتين معًا. ظاهريًا يبدو الأمر تناقضًا، لكنه يتماشى مع مواقف مركبة. يمكن التفكير مثلًا بأن المستوطنات الكبيرة هي أصل أمني، لكن ما يحدث في البؤر المعزولة في عمق الضفة الغربية يضر “إسرائيل”.

وتُكمل “هناك أدلة على أن هؤلاء الأشخاص يحملون الموقفين في الوقت نفسه. على سبيل المثال، 70% من ناخبي نفتالي بينيت يعتقدون بأن عنف المستوطنين يضر بأمن “إسرائيل”، في حين أن 50% منهم يحملون أيضًا الرواية الثانية. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه مع مرور الوقت نرى دعمًا أكبر لرواية “الضرر” على حساب رواية “الأصل”. فعدد أكبر يعتقدون بأن هناك ضررًا بالأمن، وعدد أقل يعتقدون بأن المستوطنات هي أصل. يجب أن يقلق هذا رؤساء المستوطنات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى