واحات إيمانية

آلاف المستوطنين يقتحمون مقام يوسف في نابلس

اقتحم آلاف المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، في عملية اقتحام وُصفت بأنها الأكبر منذ أشهر، وشارك فيها وزير المالية في حكومة الإحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش وعدد من أعضاء الكنيست.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الإحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، حيث انتشرت في عدة محاور وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا، تزامنًا مع إغلاق عدد من الحواجز والطرق المؤدية إلى المدينة، ما تسبب في شل حركة التنقل داخلها وخارجها لساعات طويلة.

وبحسب المصادر الفلسطينية، فقد تجاوز عدد المستوطنين المشاركين في الاقتحام 5 آلاف مستوطن، تدفقوا إلى ما يُعرف بـ”مقام يوسف” في المنطقة الشرقية من نابلس، حيث أدوا طقوسًا تلمودية في الموقع وسط إجراءات عسكرية مكثفة، وتحليق طائرات استطلاع في أجواء المدينة.

وأضافت المصادر أن قوات الإحتلال اعتلت أسطح عدد من المنازل المحيطة بالمقام، وحوّلت بعضها إلى نقاط مراقبة عسكرية، في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة حالة استنفار واسعة وإجراءات تفتيش مشددة بحق الفلسطينيين في الأحياء المجاورة.

ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصاعد عمليات الاقتحام المتكررة لمدينة نابلس ومحيطها، وما يرافقها من توترات ميدانية واعتداءات على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.

حماس: لن ينجحوا في تغيير هوية الأقصى وواقعه

من جانبها، أكدت حركة حماس في بيان أن “اقتحام الوزير الصهيوني المتطرف في حكومة الاحتلال يتسحاق فسرلاوف لباحات المسجد الأقصى المبارك، يُعدّ ترجمة عملية لسياسة هذه الحكومة الساعية إلى تهويد الأقصى ومدينة القدس، وتكريس الاقتحامات الرسمية كأمر واقع، غير آبهة بأي تحذيرات أو قرارات أو نداءات دولية”.

وأضافت: “تترافق هذه الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة مع حملة تضييق وتنكيل واسعة بحق أهل القدس، تشمل اعتقال المرابطين والمرابطات وإبعادهم عن المسجد الأقصى، في محاولة لتفريغه من حاضنته الشعبية، تمهيدًا لتوسيع السيطرة عليه وتركه لقمة سائغة للمستوطنين”.

وتابعت: “لن ينجح هذا النهج الاحتلالي في فرض معادلات جديدة أو تغيير هوية الأقصى وواقعه، فشعبنا الفلسطيني لن يفرّط في حقوقه ومقدساته، وسيواصل صموده وثباته وتحديه لكل إجراءات الاحتلال وغطرسته”.

ودعت الحركة في بيانها الأمة العربية والإسلامية على بذل كل أشكال الدعم والإسناد لقضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وندعو أبناء شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وتعزيز التواجد فيه وفي محيطه، والتصدي لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى