احتجاجات الحريديم تتصاعد.. اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا “الإسرائيلية”

في مشهد يعكس تفاقم الأزمة الداخلية في كيان الاحتلال على خلفية ملف تجنيد الحريديم، اقتحم عشرات المحتجين من المتدينين اليهود المتشددين منزل نائب رئيس المحكمة العليا “الإسرائيلية” نوعام سولبرغ في مستوطنة “غوش عتصيون”، وسط أعمال تخريب أثارت ردود فعل سياسية وقضائية غاضبة.
وأفادت وسائل إعلام العدو أن المحتجين ألحقوا أضرارًا مادية بالمنزل شملت تحطيم النوافذ وتخريب أحواض النباتات في الساحة الخارجية، كما تعرضت مركبة العائلة لأضرار خلال الاحتجاج الذي خرج عن السيطرة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الاحتجاجات التي يقودها الحريديم رفضًا لقرارات التجنيد الإجباري، والتي باتت تشكل أحد أبرز ملفات الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، في وقت تواجه فيه حكومة الاحتلال ضغوطًا متزايدة على أكثر من مستوى.
وبحسب التقارير، دفعت الشرطة الإحتلال بقوات كبيرة إلى المكان لمحاولة احتواء الموقف، فيما أوقفت حافلة كانت تقل عددًا من المحتجين خلال توجهها إلى موقع الاحتجاج.
وفي أعقاب الحادثة، كشف إعلام العدو عن مشاورات أمنية عاجلة لبحث رفع مستوى الحماية الأمنية المخصصة للقاضي سولبرغ، في ظل المخاوف من تكرار مثل هذه الأحداث.
من جهتها، دانت السلطة القضائية “الإسرائيلية” بشدة ما جرى، معتبرة أن اقتحام منزل أحد كبار القضاة يشكل سابقة خطيرة تتجاوز حدود الاحتجاج المشروع، ويمثل محاولة للضغط على الجهاز القضائي والتأثير في استقلاليته.
وأكدت السلطة القضائية أن القضاة سيواصلون أداء مهامهم باستقلالية كاملة، مشددة على أن محاولات التخويف والترهيب لن تنجح في التأثير على عمل المؤسسة القضائية.
وعلى المستوى السياسي، سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إدانة ما وصفه بـ”أعمال الشغب العنيفة”، داعيًا إلى محاسبة المتورطين وفرض أشد العقوبات بحقهم.
بدوره، رأى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الاحتجاج حق مشروع، لكنه شدد على أن أعمال العنف والفوضى لا يمكن تبريرها تحت أي عنوان، مطالبًا أجهزة الأمن بالتعامل بحزم مع المسؤولين عن الاعتداءات.
ويشهد داخل كيان الاحتلال إنقسامًا متصاعدًا ، ولا سيما في ما يتعلق بقضية تجنيد الحريديم، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والتوتر السياسي والاجتماعي “الإسرائيلي”.



