اهم الاخبارفلسطينيات

العقوبات البريطانية تعيد طرح خيار الحسم السياسي في الضفة المحتلة

رأى الكاتب في صحيفة “إسرائيل هيوم” إيال زيسر أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا على المستوطنات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية والجولان قد تؤدي إلى تصعيد أوسع، معتبرًا أنها تشجع التيارات المتطرفة لدى الفلسطينيين وتعزز الاعتقاد بأن المجتمع الدولي يمارس ضغطًا على “إسرائيل” لدفعها إلى تقديم تنازلات.

واعتبر زيسر أن الضغوط الدولية والإجراءات العقابية ضد “إسرائيل” لم تسهم في دفع التسوية السياسية، بل أدت إلى تشدد المواقف الفلسطينية وتراجع الاستعداد للحوار والتفاوض، في ظل اعتقاد بأن الضغوط الخارجية يمكن أن تحقق نتائج أكبر من تلك التي يمكن الحصول عليها عبر المفاوضات.

وأشار إلى أن العقوبات البريطانية أعادت تسليط الضوء على الوضع في الضفة الغربية، حيث تواجه السلطة الفلسطينية ضعفًا متزايدًا، فيما يستمر نشاط حركة حماس، إلى جانب تنفيذ أفراد ومجموعات غير مرتبطة بتنظيمات عمليات في مناطق مختلفة.

ولفت الكاتب إلى عامل آخر يزيد التوتر، يتمثل في اعتداءات المستوطنين والمتطرفين اليهود، معتبرًا أنها تعرقل عمل قوات الأمن وتضر بالسكان الفلسطينيين غير المشاركين في العمليات، كما تلحق الضرر بصورة مشروع الاستيطان. وأشار إلى أن هذه الممارسات تثير انتقادات حتى لدى جهات أميركية مؤيدة للاستيطان، مستشهدًا بالسفير الأميركي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي.

وأوضح زيسر أن “إسرائيل” تسيطر على الضفة الغربية منذ حرب الأيام الستة عام 1967، فيما توسع مشروع الاستيطان منذ وصول مناحيم بيغن إلى السلطة، من دون أن تقدم الحكومات الإسرائيلية على اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل المنطقة. واتبعت “إسرائيل” خلال العقود الماضية سياسة توسيع الاستيطان تدريجيًا، بالتوازي مع الحفاظ على السيطرة الأمنية ومواجهة الانتفاضات والعمليات الفلسطينية.

وأضاف أن محاولات التسوية السياسية المتعاقبة لم تؤد إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى اتفاق “أوسلو”، ومقترحات إيهود باراك وإيهود أولمرت، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن الفجوة بين المواقف “الإسرائيلية” والفلسطينية بقيت واسعة.

وبحسب زيسر، يمكن لـ”إسرائيل” مواصلة إدارة الوضع القائم، لكن ذلك يتطلب ضبطًا أكبر للتوتر ومنع المتطرفين اليهود من التسبب بأزمات مع الفلسطينيين أو المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، بما قد ينعكس على مستقبل مشروع الاستيطان.

ودعا الكاتب في ختام مقاله إلى ما وصفه بـ”الحسم” في قضية الضفة الغربية، موضحًا أن المقصود ليس حسمًا عسكريًا للقضية الفلسطينية، وإنما اتخاذ قرار سياسي بشأن مستقبل المنطقة بعد عقود من السيطرة والاستيطان وإدارة الصراع.

وخلص زيسر إلى أن استمرار الوضع القائم يبقي مستقبل الضفة الغربية مفتوحًا على احتمالات التصعيد والتوتر، فيما يتطلب خيار “الحسم” تحديد الوجهة السياسية التي ستسلكها “إسرائيل” تجاه المنطقة بدل مواصلة تأجيل القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى