اهم الاخبار

بيان روسي-صيني يحذر من مخاطر السياسات الأميركية و”قانون الغاب” دوليًا

الرئيسان الروسي والصيني يوقعان بيانًا بشأن تعزيز التنسيق الاستراتيجي الشامل
بعد ساعات على انطلاق أعمال القمة الصينية – الروسية بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين، أكّد بيان صيني – روسي مشترك، اليوم الأربعاء (20 أيار 2026) أنّ “نظام العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين يتحوّل إلى نظام مُتعدّد الأقطاب”.

وقال بيان مشترك توّج قمّة بكين بعد لقاء الرئيسين الصيني والروسي إنّ “العلاقات الروسية الصينية تسهم إسهامًا هامًا في تعزيز نظام عالمي متعدّد الأقطاب عادل ومنصف”.

وأضاف البيان أنّ “الوضع العالمي يزداد تعقيدًا بينما تتزايد النزعات الاستعمارية الجديدة السلبية وسياسة التكتلات المتصارعة”، مشيرًا إلى أنّ روسيا والصين تدعوان أطراف النزاع في “الشرق الأوسط” إلى التفاوض.

كذلك، لفت البيان إلى أنّ “التفاعل الإنساني يُشكّل أساسًا للثقة السياسية والتعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا والصين”.

وفي المجال التعليمي، أوضح البيان أنّ الطرفين اتفقا على “تعزيز تطوير شراكات مباشرة بين المؤسسات التعليمية”، مؤكدًا أنّ “المعايير الأساسية للقانون الدولي تُنتهك بشكل منتظم في جميع أنحاء العالم ما يجعل حلّ النزاعات أكثر صعوبة على الدول”.

كما دعت بكين وموسكو في البيان إلى “وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزّة”، وإلى حلّ النزاع في أوكرانيا عبر الحوار والمفاوضات.

وأعربت روسيا والصين عن أسفهما حيال السياسة الأميركية غير المسؤولة التي قوّضت إرث معاهدة “ستارت الجديدة”، محذّرتين من الآثار السلبية الخطيرة لمشروع “القبة الذهبية” (مشروع الدرع الصاروخي والدفاع الجوي) الأميركي على الأمن الدولي، ومن خطر تفكّك المجتمع الدولي والعودة إلى “قانون الغاب”.

ودعا الجانبان الولايات المتحدة إلى العمل بحسن نيّة لخلق ظروف مؤاتية للاستقرار الاستراتيجي، مع تأكيد ضرورة تعميق التنسيق داخل الأمم المتحدة ومنظمة “شنغهاي” ومجموعة “بريكس”.

كما شدّد البيان على مواصلة تعزيز الصداقة بين القوات المسلحة لروسيا والصين، والتصدّي المشترك لمختلف التحدّيات والتهديدات التي تواجه الساحة الدولية.

وأشار البيان المشترك إلى أنّه “لا يمكن ضمان أمن دولة على حساب أمن دولة أخرى”، مؤكّدًا ضرورة عدم استبدال القانون الدولي بقواعد توضع في “دوائر ضيّقة” من الدول، مع دعوة الدول الكبرى إلى الكفّ عن إساءة استخدام إمكاناتها.

ورفض الجانبان اتخاذ حقوق الإنسان ذريعةً للتدخّل في الشؤون الداخلية، محذّرين من أنّ إنشاء حلف مماثل لـ”الناتو” في آسيا، أو وجود الحلف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، “يتعارض مع تعزيز أمن المنطقة”.

وأدان البيان المبادرات المتعلقة بحظر أو اعتقال أو مصادرة أصول وممتلكات الدول الأجنبية.

وفيما حذّر البيان من أنّ سياسة إعادة التسلّح اليابانية تشكّل تهديدًا للسلام الإقليمي، أشار إلى أنّ العالم الحديث يتسم بالفوضى مع زيادة حدة التنافس الجيوسياسي والصراعات المحلية.

رفض الاغتيالات والتدخّل الخارجي ودعم “الصين الواحدة”

وأكدت روسيا والصين، أنّ شنّ الهجمات واغتيال القادة والتحريض على تغيير الأنظمة يمثّل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، متعّهدين بالعمل معًا لمنع الهجمات الإرهابية ومكافحة توظيف الجماعات المتطرّفة لتحقيق مآرب سياسية.

وشدّد الجانبان على دعمهما لنظام دولي للحدّ من التسلّح تكون الأمم المتحدة محوره، معربين عن قلقهما إزاء خطط دول أوروبية غير نووية لامتلاك أسلحة نووية، ومطالبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتدخّل في هذا الشأن.

كما أعلن الطرفان معارضتهما عسكرة الفضاء، فيما جدّدت روسيا التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، مؤكّدة دعمها لجهود بكين في حماية سيادتها، بينما أكّدت الصين دعمها لروسيا في ضمان سلامة أراضيها ورفض التدخّل في شؤونها الداخلية.

وعلى صعيد التعاون التقني، أكّد الطرفان عزمهما زيادة التعاون في مجالات استكشاف القمر والفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى