اهم الاخبارغير مصنففلسطينيات

تحليل “إسرائيلي”: إذا لم تستبدل حكومة نتنياهو فسنبدأ بمراسم الحداد على “إسرائيل”

وجّه الكاتب والمحلل “الإسرائيلي” يوسي هدار تحذيرًا إلى المعارضة في الكيان الصهيوني من أنه إذا لم يتم استبدال الحكومة الحالية التي يرأسها بنيامين نتنياهو بحكومة جديدة فمن الممكن أن تبدأ إقامة مراسم الحداد على “إسرائيل”.

وكتب هدار في مقال له في صحيفة “معاريف” اليوم الخميس 08 تشرين الأول/أكتوبر 2026 يقول: “إذا لم تُستبدل في 27 أكتوبر (يوم الانتخابات البرلمانية) حكومة نتنياهو الكابوسية، ولم تحقق كتلة التغيير انتصارًا واضحًا، فيبدو أنه سيكون من الممكن البدء في تلاوة صلاة “كاديش” (صلاة يهودية مرتبطة بمراسم الحداد) على “دولة إسرائيل”. لقد بلغ الدمار والخراب اللذان أنزلهما علينا نتنياهو وخصيانه أبعادًا وحشية في كل مجال، وتمزق المجتمع “الإسرائيلي” إلى أشلاء وانحدر إلى ثقافة السم والكذب”.

ولفت هدار إلى أن “قائمة إخفاقات حكومة نتنياهو طويلة جدًا، بدءًا من “مجزرة” 7 أكتوبر، بعد أن لم يُصغِ نتنياهو إلى عدد لا يُحصى من التحذيرات، مرورًا بالحرب الفاشلة التي أبقت حماس واقفة على قدميها، وقوانين التهرب من الخدمة والتمرد الحريدي، والانقلاب على النظام الذي ألحق ضررًا بالغًا بالديمقراطية “الإسرائيلية”، والإخفاق المهين لطلاب “إسرائيل” في الاختبارات الدولية، وارتفاعات الأسعار الجشعة، والتسيّب الخطير في النقب وانعدام القدرة على الحكم، وجرائم القتل في المجتمع العربي، وغير ذلك الكثير. ويُضاف إلى كل ذلك عدة آلاف من أفراد عائلات القتلى في 7 أكتوبر وقتلى الحرب، وعشرات الآلاف من الجرحى جسديًا ونفسيًا”.

وأضاف ساخرًا: “لكن مهلًا، ما السيئ هنا؟ “الإسرائيليون” يسافرون إلى الخارج، وفوق ذلك، ما أروع الإنجليزية التي يتحدث بها نتنياهو!”.

وتابع: “وعلى خلفية كل ذلك، تبدو صورة الاستطلاعات السياسية محيّرة، إذ تشير إلى أفضلية طفيفة فقط لكتلة التغيير. وإذا كان من الصعب فهم فشل المعارضة في إسقاط نتنياهو فورًا بعد 7 أكتوبر، فمن الأصعب بكثير أن نفهم اليوم، بعد ثلاث سنوات، كيف لا يزال هناك من هو مستعد أصلًا للتصويت للمسؤول الرئيسي عن الفوضى. وعلى الرغم من الانتخابات الحاسمة، ترفض كتلة التغيير خوض المعركة بلا قفازات، وترفض إطلاق حملة تخويف لهزيمة نتنياهو. قد يهاجمونه من حين إلى آخر، لكن كل ذلك يحدث ردًا على المنشورات الخسيسة لمستشاريه. لا توجد مبادرة”.

وقال هدار: “على خلاف حملات التخويف التي اتبعها نتنياهو حتى اليوم، والتي كانت تستند إلى السم والأكاذيب ونظريات المؤامرة، وُضعت هنا بين أيدي رؤساء كتلة التغيير حملة تخويف تستند إلى حقائق. من لا يخشى سيناريو رعب آخر مثل سيناريو 7 أكتوبر، عندما تسيطر حماس على السلطة الفلسطينية في “يهودا والسامرة” (الضفة الغربية المحتلة)، وتتلقى مجددًا حقائب أموال من قطر، وصولًا إلى مستوطنات خط التماس، أو سيناريو كابوسيًّا آخر قد يأتي من أي واحدة من الساحات المفتوحة التي تركها لنا نتنياهو بسبب إخفاقاته الكثيرة؟”.

وتابع: “لكن رؤساء كتلة التغيير يخافون من التخويف ويكتفون بالتوبيخ المهذب. وإذا لم يستفيقوا في الوقت المناسب، وإذا لم يحذّروا من أنه إذا لم تُستبدل الحكومة فقد نتعرض لمجزرة أخرى، وقد نفقد أيضًا حريتنا ونعيش تحت ديكتاتورية، فلن ينتصروا”.

وختم هدار: “صحيح أنه ليس من السهل منافسة صناعة الأكاذيب التي يديرها نتنياهو، لكن رؤساء كتلة التغيير لا يحتاجون إلى الكذب، كل ما عليهم فعله هو قول الحقيقة المرّة، والتحذير، قبل أن نغرق جميعًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى