حركة التوحيد الإسلامي “الاتفاق بين لبنان الرسمي والكيان الصهيوني (قهري)

اعتبرت حركة التوحيد الإسلامي في لبنان في بيان لها أن ما حصل في واشنطن من اتفاق قهري بين لبنان الرسمي والكيان الصهيوني ، فرض من خلاله المشروع الصهيو-أميركي مصالحه وغاياته، لم يكن مستغرباً ولم يشكل لمن يتابع السياسة المحلية والإقليمية والدولية صدمة، فهروب الإسرائيلي ومعه الأميركي من تطبيق مندرجات وقف إطلاق النار في باكستان بوقف الحرب في لبنان وانسحاب نتنياهو وجيشه من الأراضي اللبنانية كان متوقعاً، ولقد شكل السيناريو الذي كتب في البيت الأبيض بالأمس مخرجاً للمأزق الدامي الذي يعيشه الإسرائيلي بفعل صمود المقاومة التي كبّدته عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وأضاف البيان “لم تصوت الحكومة اللبنانية على هذه السياسة ولم يعرض على وزرائها هذا الاتفاق، ولم يوافق المجلس النيابي ممثل الشعب اللبناني على بنوده، لا بل نحن أمام مخالفات قانونية ارتكبتها السلطة التي جعلت رأسها تحت مقصلة الدستور اللبناني والقوانين التي تعتبر التلاقي مع العدو الصهيوني والتعامل معه خيانة عظمى وجريمة كبرى، فضلاً عن كون ما يحصل من تنازلات على الصعيد الرسمي وفق الاتفاق الإطاري المزعوم لا يقبله عاقل، فلم تكتف السلطة بإلقاء عناصر قوة لبنان جانباً فلم تقدر مقاومته وسلاحه ورجالاته الذين ثبتوا في الميدان وقدموا التضحيات الجسام، بل ها هي تذعن للإملاءات بضرورة ضرب هذه المقاومة وزج الجيش اللبناني في مواجهة مخزية مع شعبه والضغط على قائده تارة بسيف العقوبات ومنع الأموال، وطوراً بمطالبته بالاستقالة والتنحي جانباً”.
وختم البيان “سنبقى نرفع لاءات الشرف والكرامة: لا صلح لا اعتراف، لا استسلام ولا سلام، لا تطبيع ولا بيع… سنحرر أرضنا وسنذود عن مقدساتنا ولن يتمكن أحد من مصادرة التاريخ أو الجغرافيا فليس بالوعود وحدها يحيا الإنسان وليس للأوهام قيمة هي صفر في الميزان، فإسرائيل إلى زوال وهناك من ربط بقاءه ببقاء هذا الكيان المسخ، واستعظم قوته بقوة فرعون العصر الأميركي، ولكن رهان هؤلاء خاسر لا محالة، وعليهم أن يتأملوا في السنن الكونية وأن يقرأوا في النواميس الإلهية، فدوام الحال من المحال، والاحتلال وجنوده وحلفاؤه ووكلاؤه إلى زوال، لذلك الحذر الحذر من فتنة لا تبقي ولا تذر، ولتدرأوا الشبهات بقليل من مراجعات”.



