تصعيد واسع في الضفة والقدس وعشرات الإصابات والاعتقالات في مخيم قلنديا

شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة 07 آب/أغسطس 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسع النطاق شنته قوات الاحتلال “الإسرائيلي” برفقة مجموعات من المستوطنين الصهاينة.
وتنوعت الاعتداءات بين اقتحامات لمناطق متفرقة ومداهمات للبيوت وهدم للمنشآت، إلى جانب المواجهات التي أسفرت عن عشرات الإصابات والاعتقالات الجماعية، لا سيما في مخيم قلنديا الذي شهد عدوانًا عسكريًا مستمرًا على مدى يومين متتاليين.
ففي شمال الضفة الغربية المحتلة، واصلت قوات الاحتلال استهداف القرى والبلدات والمخيمات؛ حيث اقتحمت القوات قرية دير أبو ضعيف الواقعة شرق مدينة جنين، بالتزامن مع مداهمة منزل في حي الهدف بمحيط مخيم جنين، واقتحام منطقة جبل أبو ظهير داخل المدينة.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوبًا، وداهمت منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة طمون، بينما واصل المستوطنون اعتداءاتهم اليومية في الأغوار الشمالية الفلسطينية عبر جولات استفزازية وعربدة مستمرة في خربة سمرا.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر جمّال جنوب غرب المدينة وداهمت فيها منازل عدة، ووسعت اقتحاماتها لتقوم بتمشيط ومداهمات في منطقة الكفريات وقرية كفر عبوش، تخللها اقتحام عدد من بيوت المواطنين وتفتيشها.
بالانتقال إلى نابلس، شهدت قرية روجيب شرق نابلس اقتحامًا من قبل مجموعات المستوطنين للمنطقة الشرقية، كما اقتحم مستوطنون آخرون منطقة المقبرة في قرية عورتا جنوب شرق المدينة وعمدوا إلى نصب كاميرات مراقبة في المكان.
وفي القدس المحتلة، أعلنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عن التعامل مع 48 إصابة خلال العدوان المتواصل لليوم الثاني على التوالي في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال المدينة، حيث أطلقت القوات قنابل الغاز والصوت بكثافة عند مدخل المخيم، قبل أن تتصاعد حصيلة الإصابات لتصل إلى 51 إصابة.
وبعد عدوان استمر يومين متواصلين، انسحبت قوات الاحتلال من مخيم قلنديا عقب حملة مداهمات واسعة للمنازل، تخللها هدم سبعة منازل وعدد من المنشآت وتخريب عشرات البيوت الأخرى، بالإضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية طالت واحتجزت أكثر من 70 مواطنًا فلسطينيًا.
ولم تكن مناطق جنوب الضفة الغربية بعيدة عن موجة التصعيد؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال مدينة الخليل وداهمت عدداً من المنازل فيه، كما واصلت اقتحاماتها للجهة الجنوبية لتصل إلى مدينة يطا.
وفي إطار الاعتداءات الاستيطانية الممنهجة في مسافر يطا جنوب الخليل، أقدم مستوطنون على قطع السياج المحيط ببيت المواطن سالم الهذالين في قرية أم الخير، في خطوة استفزازية تهدف إلى التضييق على المواطنين واستهداف ممتلكاتهم.



