الموسوعة العسكريةاهم الاخبار

معلّق “إسرائيلي”: قد نكون أخطأنا في حساباتنا بوجه إيران للمرة الثالثة

قال المعلق العسكري في قناة “كان” روعي شارون إن “إسرائيل” تجد نفسها للمرة الثالثة خلال أقل من ثلاث سنوات في مواجهة مباشرة مع إيران، رغم ما حققته من إنجازات عسكرية خلال هذه الفترة، معترفًا بوجود “معضلة حقيقية” تواجه المؤسسة العسكرية “الإسرائيلية” في إدارة المواجهة الحالية.

وفي مقابلة تلفزيونية، أشار شارون إلى أن التطورات الأخيرة جاءت على خلاف التقديرات “الإسرائيلية”، ورأى أن “أحدًا لم يكن يتوقع الانتقال بهذه السرعة إلى مواجهة مباشرة مع إيران، في وقت كانت فيه الأنظار مركزة على تهديدات أخرى في المنطقة.

وأضاف أن الشرق الأوسط مليء بالمفاجآت، وأن كثيرًا من التقديرات التي صدرت خلال السنوات الماضية بشأن سلوك القيادة الإيرانية لم تكن دقيقة، معتبرًا أن هناك حاجة إلى “قدر أكبر من التواضع” عند محاولة فهم القرارات التي تتخذها طهران.

وأوضح أن القيادة الإيرانية، سواء على مستوى (الإمام السيد علي) الخامنئي أو الدوائر القيادية المحيطة به، تعمل وفق منطق مختلف عن التقديرات السائدة في “إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي الأخير جاء على نحو لم تكن تتوقعه تل أبيب.

ولفت إلى أن إيران قررت، ردًا على “ضربة محدودة نسبيًا” استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، استخدام أدواتها العسكرية وإطلاق الصواريخ باتجاه “إسرائيل”، وكأنها الطرف الذي يمسك بزمام المبادرة ويفرض إيقاع الأحداث في المنطقة.

وتابع “هذا المشهد يثير تساؤلات داخل “إسرائيل” حول ما إذا كانت القرارات التي اتخذت خلال المرحلة الماضية صحيحة، وما إذا كان بالإمكان التعامل مع التطورات بطريقة مختلفة”، مؤكدًا أن الإجابات عن هذه الأسئلة لن تتضح إلا بعد انتهاء المواجهة وإجراء مراجعات شاملة للنتائج.

ورغم إشارته إلى أن إيران تعرضت لضغوط وخسائر خلال العامين الماضيين، وأن حزب الله تلقى ضربات قاسية، رأى شارون أن الطرفين يتصرفان اليوم وكأنهما من يحددان إيقاع الأحداث في المنطقة ويفرضان معادلات جديدة على الأرض.

وأضاف أن “إسرائيل” ستجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع هذه المعادلات ومحاولة كسرها، وأن التحدي المطروح أمامها يتمثل في كيفية مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان في وقت تواجه فيه تصعيدًا مباشرًا مع إيران، بينما تستمر المواجهة في جنوب لبنان وتتعرض مناطق الشمال لهجمات متقطعة.

وفي ختام حديثه، لم يستبعد شارون أن تكون “إسرائيل” قد ارتكبت خطأ في تقديراتها أو حساباتها. وعندما سُئل عمّا إذا كان ما جرى يعكس خطأً، أجاب: “من الممكن أننا ارتكبنا خطأ ما، نعم، هذا احتمال قائم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى