كاتب صهيوني ينصح المستوطنين بالسفر إلى ما وراء البحار هربًا من القلق

كتب الصحفي الصهيوني غدعون ألون في صحيفة “معاريف”: “فقط عندما تهبط في مطار لندن أو باريس، أمستردام أو نيويورك، تبدأ في فهم أي قدرِ ضغط هائل نعيش فيه هذه الأيام في “اسرائيل”. في الأسبوع الماضي سافرت مع زوجتي إلى نيويورك لزيارة عائلية. قررت أنه خلال ثمانية أيام سأركز على التنزه في أحضان الطبيعة، واللعب مع الأحفاد، والخروج إلى المطاعم والمقاهي، والتجول في شوارع المدينة. بمعنى آخر: قررت أن أهدأ وأتنفس هواءً نقيًا وصافيًا”.
أضاف: “بصفتي كنت صحفيًا لمدة 50 عامًا، من الصعب جدًا عليّ ألا أتابع كل ما يحدث في “اسرائيل”، وألا أرى عناوين الصحف وألا أسمع ملخص الأخبار في التلفزيون. خصوصًا في هذه الأيام المضطربة، التي ما يزال فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد إيران، ويلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زيارة خاطفة إلى البيت الأبيض، وبالتوازي يحذّر صحفيون ومحللون “إسرائيليون” بحسب ألون من انتفاضة ثالثة في المناطق (الفلسطينية المحتلة – الضفة)، وتبدأ جميع الأحزاب بالتحضيرات المحمومة للانتخابات في 27 تشرين أول/أكتوبر المقبل.
وتابع: “فقط عندما تتجول في الحقول الخضراء، أو تقضي وقتًا في المدينة الكبرى، أو تجلس لتناول الغداء في مطعم ياباني، تدرك أن العالم الكبير لا ينشغل إطلاقًا بما يحدث في البلاد. حتى إنني لم أرَ أي أثر لمظاهرة ضد “إسرائيل” في أي مكان”.
وقدم ألون نصيحة لكل مستوطن “”إسرائيلي” يريد أن يهدأ لفترة قصيرة من العناوين المخيفة في الصحف، هي أن يشتري تذكرة سفر ويسافر لبضعة أيام إلى ما وراء البحار، لا يهم إلى أين، لكي يتنفس هواءً نقيًا، ويُريح أذنيه من الشتائم التي يطلقها السياسيون، ويمنح عينيه راحة من المظاهرات المتواصلة، ويتجول في الشوارع الرئيسية من دون خوف من أن تجبره صفارات الإنذار المزعجة على البحث عن ملجأ آمن”.
وختم: “كل هذه النصائح الجيدة مفيدة على الأقل بقدر حبة “أكامول” أو “أسبرين” لعلاج الصداع، لأنه من الواضح لكل من يقوم برحلة قصيرة إلى الخارج أنه عند عودته إلى المنزل ستعود المشاهد الصعبة، وسيعود القلق من التوتر الأمني، ومن تجدد القتال في قطاع غزة ولبنان. لكن عندها سنبدأ بالحلم بالعطلة القادمة، واعترفوا بأن هذا يمنح أيضًا ذرة من التفاؤل، وهذا ليس قليلًا”.



