مواقف لبنانية رافضة لاستسلام السلطة أمام العدو

بعد الإعلان عن توقيع اتفاق إطار بين السلطة اللبنانية وكيان العدو “الإسرائيلي” خرجت مواقف رافضة لهذا الاتفاق الذي يُعبّر عن خضوع السلطة واستسلامها أمام الضغوطات “الإسرائيلية” والأميركية.
وفي هذا السياق، أكّد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، أنّه “لا سلام مع كيان الفصل العنصري والإبادة الجماعية”، داعيًا إلى توحيد الجهود لإسقاط ما وصفه بـ”اتفاق العار”.
وفي تصريحات عبر منصة “إكس”، أضاف غريب: “منذ البداية رفضنا اتفاقية التطبيع في ترسيم الحدود البحرية مع العدو “الإسرائيلي”، فكيف لنا أن نخضع لاتفاقية الخضوع الآن؟”.
بدورها، أكدت لجنة الأسير يحيى سكاف في بيانها أن العار سيبقى يلاحق فريق السلطة بانبطاحهم وتنازلهم عن السيادة والأرض للمحتل الغاشم في جنوب لبنان، لأن من يتنازل عن أرضه هو خائن ولا يستحق أن يتولى أي منصب يعبر خلاله عن موقف ورأي الشعب اللبناني من أي قضية حساسة كما يجري اليوم، حيث لا مجال للنقاش بهكذا قضايا تهم معظم اللبنانيين الذين عانوا من جرائم ومجازر جيش الاحتلال.
ورأت اللجنة أن ما يُسمى اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع كيان العدو في واشنطن هو اتفاق مُذل بكافة المقاييس وخصوصًا بعدما اعتبر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أنه انتصار كامل للحكومة “الإسرائيلية”، وقوله سنسمح للجيش اللبناني بالانتشار والسيطرة على مناطق محددة في الجنوب وهو ما يُشكل إساءة للدور الوطني الذي يمارسه الجيش الذي يلتف حوله معظم الشعب اللبناني.
أضافت اللجنة: كيف يتم توقيع اتفاق مع عدونا الذي يحتل عشرات القُرى والبلدات في الجنوب ويعتقل أسرى لبنانيين في سجونه المظلمة دون معرفة مصيرهم، كما لا زال يستبيح سيادتنا في السماء وعلى الأرض وفي مياهنا، وهو ما يجعلنا نتفاجأ بالموقف الذليل الذي تقوم به السلطة التي كان عليها أن توقف المفاوضات المباشرة وتستمد قوتها من أبناء شعبها الذين يقاومون الاحتلال ويقدمون يومياً الشهداء والجرحى لتحرير وطنهم غير آبهين بكل تهديدات العدو الغاشم؟
وسألت اللجنة عن موقف بعض القوى “التي تدعي يوميًا دفاعها عن السيادة، والتي على ما يبدو لم يزعجها التدخل الأميركي الفاضح في شؤون وطننا، ولا بقاء الاحتلال على أراضينا واستمرار العدوان وتهجير الآلاف من الجنوبيين وخرق الطائرات الصهيونية لأجواء الوطن من جنوبه الى شماله”.
وختمت اللجنة بالدعوة إلى جميع اللبنانيين لضرورة العمل بمسؤولية وطنية وعدم الانجرار إلى الفتنة “التي يريدها لنا العدو الصهيوني وأعوانه في الداخل، لأن الفتنة هي خدمة مجانية لعدونا، أما المحافظة على عزة وكرامة وطننا فهي واجب، وللتمسك بالمعادلة التي حمت الوطن تاريخيًا من خلال ثلاثية الجيش الشعب والمقاومة لأنها الخيار الوحيد لحماية لبنان من جميع الأخطار المحيطة به”.
من جانبه، أكد إمام وخطيب مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني أن سلاح المقاومة هو شأن لبناني داخلي، مستغربًا كيف أن الحكومة اللبنانية تستقوي بالخارج على مقاومة تعمل على تحرير أرضها من الاحتلال الصهيوني، مضيفًا أن موافقة الحكومة اللبنانية على بنود الاتفاق تؤكد أنها حديثة العمل السياسي.
وأشار الشيخ العيلاني إلى أنه كان الأجدى بالحكومة اللبنانية أن تتعلم من تجارب غيرها مع العدو الصهيوني وخصوصًا من اتفاق أوسلو الذي حرم الفلسطينيين من حقوقهم، مؤكدًا “نحن على يقين أن العدو الصهيوني لم ولن يلتزم بأي اتفاق وعلى الدولة اللبنانية عدم التفريط بورقة القوة الممثلة بالمقاومة”.
وختم الشيخ العيلاني بالقول إن توقيع الحكومة اللبنانية على الاتفاق زاد من الخلاف والفرقة بين اللبنانيين.



