أخبار محلية

وفد من حزب الله يزور “اللقاء القومي”.. قماطي يطالب الحكومة بالتراجع عن قرارها

قماطي بعد لقاء اللقاء القومي يطالب الحكومة بالتراجع عن قرارها: تسونامي الشعب سيغرقكم
زار وفد من حزب الله، برئاسة نائب رئيس المجلس السياسي الوزير السابق محمود قماطي، اللقاء القومي الوطني اللبناني في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في الروشة، وذلك في سياق اللقاءات التي يجريها حزب الله مع القوى والأحزاب الوطنية والإسلامية على الساحة اللبنانية للبحث بالأوضاع المحلية لا سيما في ظل استمرار العدوان الصهيوني على لبنان.

ويضم اللقاء القومي الوطني اللبناني: الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب الاتحاد، التيار العربي، حركة المرابطون، والحرس القومي.

قماطي

وبعد اللقاء قال قماطي في تصريح له: “تشرفنا بالاجتماع مع الرفاق والإخوة في اللقاء القومي الوطني اللبناني، الذي يضمّ خمس قوى وطنية ذات تاريخ عريق في المقاومة الوطنية اللبنانية والدفاع عن لبنان وعن سيادته في تاريخه العريق”.

وأوضح أن “هذا اللقاء يهدف إلى تجميع وتفعيل قوى المقاومة في لبنان التي ما تزال منذ أكثر من نصف قرن، متمسكة بخط المقاومة ونهجها ومشروعها في الدفاع عن الوطن ضدّ العدوّ الخارجي، وخاصة العدوّ الصهيوني. وتطرقنا إلى أهمية المقاومة ودورها في لبنان، وإلى حمايتها إلى جانب الجيش اللبناني والشعب لهذا الوطن وقوته وسيادته”.

أضاف: “من هنا أكدنا أن المقاومة، بكلّ أطيافها وألوانها، من التجمع الوطني إلى التحالف الوطني إلى القوى الوطنية، قدّمت كلّ شيء بعد العدوان “الإسرائيلي” الأخير على لبنان، وقدّمت كل الإيجابيات والتضحيات والإنجازات، والتزمت بوقف إطلاق النار، وبالاستحقاقات السياسية من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الحكومة إلى التعيينات، كما التزمت بعدم الرد على العدوّ الصهيوني إفساحًا في المجال أمام الدولة للقيام بواجباتها في الدفاع عن لبنان كما وعدت ولإنجاز التحرير واستعادة النقاط الخمس. والأولويات التي حددها الحكومة ولم تستطع أن تنفذ أيًّا منها”.

وتابع قماطي: “نحن صدقنا، بينما كذب وخدع كلّ من وعد. فمنذ أن جاء ذلك الأمير العربي إلى لبنان، ووعد وتعهد، ولم يف بأي من وعوده والتزاماته. وكذلك الوعود الأميركية بتنفيذ القرار 1701، التزمنا بها وكذبت “إسرائيل” ولم تقم أميركا بدورها في تنفيذ الاتفاق. ثمّ بالوعد بالحوار اللبناني للوصول إلى سياسة دفاعية، التزمنا بالحوار وقررنا المشاركة، وفجأة سقط الحوار وذهبوا إلى قرار أميركي – “إسرائيلي” مجحف وجائر ومخالف للسيادة الوطنية”.

وأردف: “صدقنا بكل شيء ولقد التزمنا بكلّ شيء، ولم يصدقوا بأي شيء، لا محليًا ولا عربيًا ولا أميركيًا. بينما قدّمت المقاومة خمسة آلاف شهيد دفاعًا عن لبنان وعن الأمن القومي العربي، فعندما تستطع المقاومة أن تمنع الاجتياح “الإسرائيلي” للبنان، فهي بنتائج عملها تحمي الأمن القومي العربي، وهذا ما لا يريد أن يفهمه العرب”.

ووجه قماطي “رسالة إلى العرب واللبنانيين قائلًا: “أنتم أمام لحظة تاريخية مصيرية، التقطوا هذه الفرصة. المقاومة تقدّم لكم فرصة تاريخية، فاستثمروها على المستوى اللبناني ببناء سياسة دفاعية وأمن وطني يحمي لبنان. والمقاومة جاهزة للتفاهم مع الدولة والجيش للوصول إلى هذه السياسة. أمّا على المستوى العربي، فالفرصة هي تبنّي هذه السياسة الدفاعية، لأنها في مصلحة لبنان وسيادته، وفي مصلحة الأمن القومي العربي”.

وحذّر قماطي من أنه “إذا انتهت المقاومة في غزّة، فستصل “إسرائيل” إلى مصر. وإذا انتهت المقاومة في الضفّة، فستصل إلى الأردن. كما يخطط نتنياهو لاحتلال لبنان والأردن وأجزاء من مصر والسعودية. فلماذا لا تفهمون؟ الأحداث في سورية دليل واضح، والتصريحات الصهيونية تؤكد الأخطار المقبلة، ومع ذلك تريدون منّا أن نسلّم سلاحنا، وهو السلاح الوحيد القادر على حماية لبنان”.

ووجه قماطي رسالة إلى الجيش اللبناني قال فيها: “نحن نثق بحكمتك وخبرتك ومعرفتك بتعقيدات الساحة اللبنانية. ونثق أيضًا أنك لن تُستَدرج إلى فتنة داخلية أو مواجهة مع شعبك، لأن وظيفتك هي حماية الشعب وليس المواجهة مع الشعب. إن لم تفهموا هذه الفرصة التاريخية، المهمّة لمصلحة لبنان، ونحن صادقون كما كنا دائمًا في كل الاستحقاقات السابقة، صادقون في طرح السياسة وفي سياسة الأمن الوطني اللبناني، ولنأتي إلى الضوابط وما تريدون وما نريد، ولنتفق، فإن لم تفعلوا ذلك فإنكم قد أصريتم على الفتنة وعلى تشتيت الشعب، فهذه أول مرة في لبنان تكون الحكومة فيها رأس حربة في الفتنة الداخلية اللبنانية، وهي طرف في الفتنة، وتريد أن تدفع الجيش إلى الفتنة والقوى الأمنية إلى الفتنة مع الشعب..”.

أضاف: “أية حكومة هذه؟. هذه عصابة أم حكومة؟ أية حكومة هذه؟ هذا إجرام وهذا أقرب إلى الخيانة، خيانة للوطن وخيانة الشعب. وإن لم تفعلوا وتستفيدوا من الفرصة، فإن تسونامي الشعب اللبناني سوف يغرقكم، وسوف يسقطكم.. لا تظنوا أن هذا الشعب اليوم سيصبر طويلًا، فإن أصررتم على الفتنة، فالشعب هو الذي سيواجهكم ويتصدى لكم ولفسادكم وانحرافكم وبيعكم للبنان ولتخليكم عن السيادة ولانتمائكم إلى الخط المعادي للبنان وللعروبة ولفلسطين.. هذا مصيركم إن لم تستغلوا الفرصة وتستفيدوا منها.. تعالوا إلى حوار وطني ووحدة وطنية تحمي لبنان وكيانه المهدَّد بالزوال، وأكرر المهدد بالزوال وبالشطب عن الخريطة.. ما لم لا تفهمون؟ تعالوا نحو وحدة وطنية نحو استراتيجية دفاعية ونحو موقف وطني جامع وموقف عربي دائم لمصلحته ولمصلحة لبنان”.

وردًا على أسئلة الصحافيين حول تصريحات الموفد الأميركي توماس برّاك بأن “سحب السلاح هو لمصلحة الشيعة”، قال قماطي: “نحن نعلم أكثر من غيرنا مصلحة الشيعة. ونفتخر أن الشيعة ركن أساسي من أركان المقاومة في لبنان والتي تضم كافة الطوائف اللبنانية من كافة المذاهب والعقائد والأفكار والأحزاب والقوى، وبالتالي مشروعها وطني جامع، ومصلحتها هي الدفاع عن لبنان كلّ لبنان.. الطوائف اللبنانية كلها مهددة.. المناطق اللبنانية كلها مهددة والمقاومة والجيش هما الركيزتان الأساسيتان للدفاع عن هذا الوطن.. هذا مشروع الشيعة الوطني ومشروع كل القوى الوطنية”.

أما في ما يتعلق بالحكومة، فنحن أصلًا عندما منحناها الثقة، كان ذلك على أساس أولويات واضحة طرحها رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وهذه الأولويات كانت هي المتبناة، قبل أن يحصل الانقلاب عليها.. أعطينا الثقة لهذه الحكومة لتنفذ هذه الأولويات.. وكنا صادقين وملتزمين بما وعدنا به حتى تستقر الدولة ونتحقق الاستقرار ونحقق التحرير، وإذا بهذه الحكومة وبعض أركان الدولة هم كذبوا على الرئيس بري وخانوا الرئيس بري وخانوا المقاومة وكذبوا على المقاومة وانقلبوا على الأولويات وعلى الاجماع الوطني.. الانقلاب الأميركي “الإسرائيلي” على يد هذه الحكومة نسف كل شيء.. نعم أعطينا الثقة ونحن مقتنعين، أما الآن أكيد اختلف الموضوع إلا إذا قررت الحكومة التراجع عن القرار.. هناك فرصة للتراجع ومشاركتنا في هذه الحكومة هي لتأكيد حرصنا على المشاركة في الوطن أولًا وللتراجع عن القرار الجائر والخاطئ والأرعن الذي اتخذته بقية الحكومة”.

بنات
من جهته رحب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربعي بنات “بالإخوة في المقاومة” في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي. ونحن نرى جميعًا أن لبنان يتعرض لهجمة صهيونية توسعية، نراها في جنوب سورية وغزّة والجنوب اللبناني، وما تزال أرضنا محتلة. مما يؤكد أن المقاومة وسلاحها ما زالا حاجة وطنية كبرى، لأن المقاومة وسلاحها حميا البلد والسيادة والحرية والاستقلال”.
أضاف: “نحن نرى إن الهجمة على سلاح المقاومة هي هجمة على نقاط قوة لبنان، وهدفها ليس حصر السلاح بيد الدولة بل إضعاف قدرة لبنان على مواجهة العدو “الإسرائيلي””.

وتابع بنات: “نحن كحزب سوري قومي اجتماعي قمنا بواجبنا في الدفاع عن لبنان وسنستمر في ذلك. وندعو أبناء شعبنا إلى نبذ المشاكل والنزاعات الطائفية والهامشية لصالح الوحدة الوطنية، لأن هذه الوحدة إلى جانب سلاح المقاومة هي عنصر القوة الثاني للبنان”.

وختم: “أما قرار الحكومة اللبنانية الأخير، فهو قرار تفجيري بامتياز، يستهدف قوة لبنان واستقراره. لذلك ندعوها إلى التراجع الفوري عن هذا القرار حمايةً لمؤسسات الدولة وصونًا للسلم الأهلي والوحدة الوطنية، وصونًا للبنان الذي نرغب أن نعيش فيه كما يعيش أي إنسان في بلده بكرامته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى