الموسوعة العسكريةقضايا وآراء

إسرائيل زيف: تهديد المحلّقات بدائي لكنه يستنزفنا ويؤلمنا يوميًا

قال إسرائيل زيف الرئيس السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال إن “إسرائيل” نفسها ترفض الانتقال إلى مرحلة جديدة. هذه الحكومة تعلّقت بالحرب وكأنها الخيار الوحيد، ولا تملك أيّ هامش مناورة خارج دائرة التهديدات والتصعيد العسكري”.

وفي مقابلة مع القناة 12، أضاف زيف “الحقيقة هي أنه لا يوجد حاليًا حل عسكري في لبنان، ويجب قول ذلك بوضوح. المطلوب هو الذهاب نحو حل سياسي، لكن الحكومة ترفض ذلك، وتواصل التورط أكثر فأكثر عسكريًا”، والأسوأ من ذلك أنهم الآن يُعيدون توسيع النشاط في شمال الضفة الغربية، ما يتطلّب قوات إضافية لا يملكها الجيش أصلًا، بينما قوات الاحتياط مستنزفة بالكامل”.

وأشار الى أن الفرصة التاريخية الحقيقية الآن هي التوصل إلى اتفاق مع لبنان، حسب تعبيره، وتابع “نعم، سيستغرق الأمر وقتًا، وستستمر بعض الهجمات بالمحلّقات المفخخة، لكن حتى “سكان” الشمال مستعدون لتحمل ذلك إذا كان في النهاية سيقود إلى تغيير استراتيجي حقيقي”.

وأردف “لا أعتقد أن هذا سيحدث مع هذه الحكومة، لأنها غارقة حالياً في حسابات الانتخابات أكثر من أي شيء آخر.. إحدى أكبر مشاكلنا طوال هذه الحرب كانت الأكاذيب والروايات الوهمية. الحقيقة هي أن هناك مشكلة حقيقية لم تُقدَّر بالشكل الصحيح ولم تتم معالجتها كما يجب. وهذا يتكرر تقريبًا في كل حرب؛ منذ عام 1973 مع تهديد الصواريخ المضادة للدروع، وفي كل مرة نقلل من شأن تهديد جديد ثم نتلقى صدمة قاسية”.

وأكمل حديثه “بحسب ما أتابعه داخل الجيش ووزارة الحرب والجهات المختصة، يتم حاليًا البحث عن حلول بدائية، لأن الوسائل البدائية أحيانًا تكون الأكثر فاعلية في مواجهة تهديد بدائي. لكن الأمر الواضح هو أن الجيش “الإسرائيلي” يجب أن يركز الآن على تحييد هذا التهديد الصغير ظاهريًا، لأنه يستنزفنا ويؤلمنا يوميًا”.

وختم “البقاء الطويل داخل لبنان سبق أن جربناه في الماضي. المطلوب الآن هو دفع مسار سياسي يقود إلى انتشار الجيش اللبناني، وتدريب جزء منه، ثم تراجع القوات “الإسرائيلية” إلى خطوط دفاعية مرتفعة تحمي المستوطنات، من دون توسيع التوغّل أكثر، لأن أيّ توسع إضافي سيُعيدنا إلى مستنقع لبنان القديم من جديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى