أخبار دولية

صهيونية مقيمة في نيويورك: أشعر باليأس من بعيد عندما أنظر الى “إسرائيل”

نشر موقع “يديعوت أحرونوت” مقالاً لصهيونية تعيش في الولايات المتحدة أظهر حالة الإحباط التي تعيشها جراء حروب “اسرائيل” المستمرة، بعد أن زارت الأراضي المحتلة مؤخرًا.

وجاء في المقال “لا أعيش في “إسرائيل” حاليًا، بل في نيويورك، لكنني “إسرائيلية” بكل جوارحي. أدفع الضرائب في “إسرائيل”، ومعظم عائلتي وأبنائي وأصدقائي في “إسرائيل”. ومثل كثير من “الإسرائيليين” المقيمين في نيويورك، أشارك أيضًا في مشاريع “إسرائيلية” ويهودية، وأتحدث عن “إسرائيل”، وأتنفس “إسرائيل”، وأشعر بالحنين إليها”.

وتابعت “أسبوعان في “إسرائيل” كانا كافيين لأدرك كم يُقلقني الغضب، ليس فقط بسبب الحرب غير العادلة. كل يوم، جنودٌ هم خيرةُ الناس، أبناءُ آباءٍ وأمهات، وشبابٌ لن يعودوا كما كانوا إن عادوا. عائلاتٌ بأكملها تتفكك من الألم، وجنودُ الاحتياط ينهارون ماليًا ونفسيًا. “الشعبُ” يحمل على عاتقه حربًا لا تنتهي، وقلقًا، وغلاء معيشةٍ وضرائبَ باهظة”.

وأردفت “في خضم كل هذا، تواصل الحكومة ضخ ملايين، بل مليارات، من المال العام للحفاظ على ائتلافٍ حكومي. أموالٌ تُقتطع أيضًا من ضرائبي. وأصعبُ شعورٍ ليس المال فحسب، بل الشعور بأن هناك جمهور بأكمله يُتوقع منه التضحية بكل شيء، بينما هناك جمهور آخر يتهرب مرارًا وتكرارًا من أبسط الأعباء في بلدٍ يُقاتل من أجل البقاء”.

وأضافت “أنا لا أكره الحريديم، لم أكرههم قط بلا سبب، أبدًا. في نيويورك، التقيتُ حريديم يعملون بجدٍّ كبير. أناسٌ يُديرون أعمالًا، يعملون من الصباح إلى المساء، يندمجون في العالم الحديث دون أن يشعروا بأن إيمانهم مُهددٌ بسببه. رأيتُ يهودًا متدينين يجلسون في المقاهي دون شهادة كوشير، يعيشون حياةً طبيعية، ولم ينهر العالم. لذا، يصعب عليّ تقبّل ما يحدث هنا، لأنه لم يعد مجرد نقاش ديني، بل نقاش حول العدالة، والمساواة، والمسؤولية المشتركة. فبدلًا من أن تنشغل الشرطة المنهكة بالجريمة والعنف وأمن المواطنين، تُجرّ مرة أخرى إلى صراعات داخلية مع من يرفضون قوانين “الدولة” عندما لا تروق لهم”.

وأكملت “الأمر الأكثر رعبًا أن الناس بدأوا يقولون أشياء لم أتخيّل يومًا أن أسمعها من “إسرائيليين”: “بدأنا نفهم من أين تأتي معاداة “السامية””. هذا تصريح يصدمني، لأنه يجب ألا نصل إلى هذه المرحلة، يجب ألا يتحول الغضب من عدم المساواة إلى كراهية. ولكي لا يحدث هذا، لا بد من تغيير حقيقي. هذا تصريح يصدمني، لأنه يجب ألا نصل إلى هذه المرحلة، يجب ألا يتحوّل الغضب من عدم المساواة إلى كراهية. لا يُمكن مطالبة نفس الجمهور مرارًا وتكرارًا بالتضحية بأبنائهم وأموالهم وحياتهم، بينما تستمر في الوقت نفسه بمنح استثناءات وميزانيات وتنازلات سياسية لضمان بقاء الحكومة”.

وختمت “أحبّ “إسرائيل”، ولهذا السبب تحديدًا أشعر بالغضب. ولأنني بعيدٌ عنها أحيانًا، أرى بوضوح أكبر مدى قيمة “إسرائيل”، ومدى خطورة استمرار تمزيقها من الداخل. من المحبط جدًا أن أعرف أنني لا أملك الآن أي وسيلة لتغيير الوضع. أتمنى لو كان بإمكاني ذلك. الشعور باليأس من بعيد أكثر راحة بعض الشيء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى