استطلاع “إسرائيلي” يكشف انقسام المعارضة واحتدام الصراع على رئاسة الحكومة

في وقت تتصاعد فيه حدة الصراع السياسي داخل كيان الاحتلال، تكشف استطلاعات الرأي عن مأزق متفاقم يطاول معسكر المعارضة الساعي إلى إزاحة بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة. فالمعركة التي بدأت تحت عنوان إسقاط نتنياهو وتغيير الحكومة، سرعان ما تحولت إلى تنافس محموم بين أبرز أقطاب المعارضة على الرئاسة.
وبهذا الصدد، قال الصحفي الصهيوني عوفر حداد في مقال له في “موقع القناة 12” إن غادي آيزنكوت، ونفتالي بينت، وأفيغدور ليبرمان افتتحوا الحملة الانتخابية بهدف مشترك “تغيير الحكومة”، إلا أنه كلما اقترب يوم الاقتراع، يبدو أن الجهد الجماعي يتحول إلى سباق شخصي على رئاسة الحكومة.
وبحسب حداد، يُظهر الاستطلاع الجديد الذي نُشر أمس الاثنين بـ 14 أيلول 2026 في النشرة الرئيسية في القناة 12 أن كتلة المعارضة لا تزال بعيدة عن هدف 61 مقعدًا، وإن كان الصراع الداخلي بين المتنافسين الثلاثة على المنصب يجبي ثمنًا من السباق العام.
وفي ما يتعلق بقيادة الكتلة، تبدو الصورة واضحة بين مؤيدي المعارضة: 59% من المستطلَعين يرون أن غادي آيزنكوت هو الذي يقود الكتلة فعليًا، مقابل 19% يعتقدون أن نفتالي بينت هو القائد، و11% فقط يرون أفيغدور ليبرمان الشخصية القيادية. وفيما يتعلق بمدى ملاءمة المرشح لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات، يحصل آيزنكوت على تأييد 53%، وبينت على 31%، وليبرمان على 13%.
ورأى حداد أن السباق الثلاثي يثير المخاوف بين الناخبين. فقد أجاب 52% من مؤيدي المعارضة بأن المعركة بين الثلاثة تضر بفرص فوز الكتلة، بينما يعتقد 38% أنها لا تضر بها. وعندما سُئلوا عن المعيار الذي ينبغي أن يحدد هوية المرشح، أجاب 65% من المستطلَعين بأن “أعلى عدد من المقاعد” هو الذي ينبغي أن يحدد ذلك، مقابل 25% فقط يرون أن “الخبرة السياسية” هي الاعتبار الرئيسي.
وفيما يتعلق بموعد إعلان المرشح الذي سيتمكن من استبدال بنيامين نتنياهو، تنقسم الآراء: 37% من المؤيدين يرغبون في رؤية إعلان من أحزاب المعارضة الآن بالفعل، بينما يفضل 34% الانتظار إلى موعد أقرب إلى الانتخابات، وفقط 17% من المستطلَعين ذكروا أنهم لا يريدون معرفة ذلك في هذه المرحلة.
ووفقًا لحداد، فقد فحص الاستطلاع أيضًا موقف مؤيدي نتنياهو في حال تمكنت كتلة المعارضة من تحقيق الأغلبية. وفي أوساط هذه المجموعة، يتصدر آيزنكوت بنسبة تأييد تبلغ 25%، يليه بينت بنسبة 13%، وليبرمان بنسبة 10%. ومع ذلك، فإن المعطى الأبرز بين مؤيدي نتنياهو هو أن 52% منهم أجابوا بأنهم لا يعرفون من يفضلون لرئاسة الحكومة من بين المرشحين الثلاثة.
وختم حداد بالقول: “على الرغم من النقاشات الداخلية حول هوية المرشح، فإن السؤال المركزي في هذه النقطة الزمنية هو ما إذا كان آيزنكوت، وبينت، وليبرمان سيتمكنون من جلب ناخبين جدد من خارج الكتلة. وسيكون الاختبار الأكبر للثلاثة هو القدرة على العودة إلى العمل الجماعي في مواجهة نتنياهو، بهدف تحقيق الهدف المشترك الذي وضعوه لأنفسهم في بداية الطريق”.



