شالوم يروشالمي: العاصفة حول فيلم “نازا” هي بالضبط ما كانت حملة الليكود تبحث عنه

رأى المحلل السياسي في موقع “زْمان إسرائيل” شالوم يروشالمي أن الفيلم الوثائقي “نازا” للمخرجين يوفال أبراهام وراحيل شور، والدعاية الهائلة التي رافقته في الخارج، إثر فوزه بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية في نهاية الأسبوع، ألحق ضررًا ليس بـ “إسرائيل” والجيش “الإسرائيلي” فحسب، بل أيضًا بكتلة التغيير.
وقال إن المفارقة هي أن أبراهام وشور قد يساعدان حكومة اليمين على البقاء في السلطة، لكي تواصل الفظائع المزعومة التي جاءا لمحاربتها.
كذلك، لفت إلى أنه “في الأيام الأخيرة، وقبل الانتخابات بشهر ونصف، لا تزال “إسرائيل” تعيش حالة من الضجيج والاضطراب حول نظريات مؤامرة مختلفة بشأن السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وقد أصبحت هذه النظريات، المتعلقة بخيانة من الداخل، والتي تشجعها الحكومة ودعاة اليمين، جزءًا من الحملة الرسمية لليكود وأحزاب أخرى. وفيلم “نازا” والظهور الإشكالي لصانعيه أمام جمهور المشجعين في مهرجان البندقية لا يزيدان إلا وقودًا لنار هذا التحريض”.
وأكد أنه “في مثل هذه الحالات، تكون كتلة التغيير، التي تمثل أحزاب الوسط واليسار، هي التي تدفع الثمن الفوري. وفي اليمين يعرفون جيدًا إلى أين يوجهون الأضواء، وكل رد أو تغريدة من اليسار تحظى بارتداد فوري من اليمين”، مضيفًا: “وقد قالوا في الليكود، إن هذا هو ائتلاف آيزنكوت، مزيج بين اليسار واليسار المتطرف والإخوان المسلمين التابعين لمنصور عباس”.
وأردف يروشالمي: “أما آيزنكوت نفسه، فقد أدان الفيلم وصانعيه، بعد أن وقفوا على منصة دولية، وعرضوا صورة مشوهة وأحادية الجانب، لكن هذا، بطبيعة الحال، لم يقنع المتحدثين باسم اليمين، الذين واصلوا الربط بين مخرجي الفيلم وخصومهم السياسيين”.
وبحسب يروشالمي، فلم يعد أمام أحزاب المعارضة خيار، بعدما ادعى أيضًا رئيس الأركان إيال زمير (الذي يُعتبر من أنصار احتجاجات كابلان في نظر مرشحي الليكود للكنيست) والمتحدث باسم الجيش “الإسرائيلي” أن الأمر يتعلق بـ”اتهامات باطلة وكاذبة، وفيلم يتبنى روايات أعداء “إسرائيل”، ويهدف إلى سلب حقنا في الدفاع عن أنفسنا، ويعرّض الجنود في الميدان للخطر”. كما أن الفيلم وخطابات صانعيه في مهرجان البندقية يغذيان الدعاية المعادية للسامية والمعادية لـ “إسرائيل” في العالم كله. لكن هنا يتحمل الوزراء وأعضاء الكنيست المتطرفون من اليمين المسؤولية، إلى جانب كارهي “إسرائيل”، وليس هناك نقص في أمثال هؤلاء.
وتابع: “التقيت بصديقة تعيش في لوس أنجلوس منذ سنوات طويلة، وهي ناشطة في عدة منظمات يهودية. وبحسب قولها، فإن الكراهية اليوم تجاه “إيباك”، التي كانت تُعتبر ذات يوم لوبيًا حيويًا وشعبيًا، تتصاعد إلى عنان السماء، ناهيك عن منظمات أخرى لها نوع من الصلة بـ “إسرائيل”. وبصرف النظر عن المشاهد التي تصل من غزة، هناك أفعال الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والتصريحات المتواصلة بشأن ضرورة القضاء والقتل الجماعي في غزة. وقالت الصديقة من أميركا: “في مواجهة تصريحات كهذه، لا يمكن لأي دعاية “إسرائيلية” أن تساعد””.



