اهم الاخبارفلسطينيات

الاحتلال يستكمل الاعتراف الرسمي بأربع مستوطنات في الضفة

أعلنت وزارة الداخلية في كيان العدو صباح الثلاثاء، منح رموز رسمية لأربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام “إسرائيلية” بأنها تمثل المرحلة النهائية لاستكمال إجراءات الاعتراف بها كمستوطنات رسمية، بعد مسار استمر سنوات بالنسبة لبعضها.

وذكر موقع القناة 14 أن المستوطنات الأربع كانت تعمل حتى الآن دون اعتراف رسمي كامل، إلا أن منحها الرموز الرسمية يعني استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة، لتصبح معترفًا بها من قبل مؤسسات الكيان كافة.

وأوضح التقرير أن المستوطنة الأولى هي “أسيف (نوفي نحيميا)”، الواقعة ضمن المجلس الإقليمي “شومرون”، والتي أُنشئت قبل 24 عامًا كحي تابع لمستوطنة “رحاليم”، قبل أن تبدأ إجراءات تحويلها إلى مستوطنة مستقلة.

أما المستوطنة الثانية فهي “ملآخي هشالوم” الواقعة ضمن المجلس الإقليمي “بنيامين”، والتي أُنشئت قبل أحد عشر عامًا، وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في شباط/فبراير 2023 الاعتراف بها كمستوطنة، قبل استكمال بقية الإجراءات الإدارية وصولًا إلى منحها الرمز الرسمي.

كما شمل القرار مستوطنة “أفياه (شدماه)” التابعة للمجلس الإقليمي “غوش عتصيون”، والتي أعلن عنها كمستوطنة جديدة في كانون الأول/ديسمبر 2025، إلى جانب مستوطنة “ييطاف (ييتاف)” التابعة للمجلس الإقليمي “غور الأردن”، والتي أُعلن عنها أيضًا في الشهر نفسه.

وأشار التقرير إلى أن القرار جاء بعد استكمال عمل إداري وقانوني نفذته ما تسمى “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، بالتعاون مع مديرية الاستيطان في وزارة الحرب، وذلك عقب توقيع قائد المنطقة الوسطى في الجيش اللواء آفي بلوت، على حدود النفوذ الخاصة بكل مستوطنة.

وأوضح أن منح الرمز الرسمي يشكل محطة أساسية في عملية تسوية الوضع القانوني للمستوطنة، إذ تصبح بعد ذلك معترفًا بها لدى جميع الوزارات والهيئات الحكومية، ما يتيح لها الحصول على مختلف الخدمات الحكومية بصورة مباشرة.

ومن بين الامتيازات التي تحصل عليها المستوطنات بعد الاعتراف الرسمي، تعيين منسق أمن عسكري خاص بها، والحصول على خدمات مؤسسة البريد، وربطها مباشرة بشبكة المياه الوطنية عبر شركة “ميكوروت”، إضافة إلى إدراجها في الموازنات الحكومية والاستفادة من مختلف برامج الدعم والبنية التحتية التي توفرها الدولة للمستوطنات المعترف بها.

وأضاف التقرير أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا بالنسبة للمستوطنات الأربع، ولا سيما أن بعضها عمل سنوات طويلة دون الاعتراف الرسمي، واضطر “سكانها” إلى التعامل مع أوضاع قانونية وإدارية معقدة في سبيل تثبيت وجودهم على الأرض واستكمال إجراءات التسوية.

وفي تعليقه على القرار، رحب وزير المالية ورئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تمثل إنجازًا كبيرًا للحكومة الحالية في مجال توسيع المشروع الاستيطاني.

وقال سموتريتش: “خلال نحو نصف عام فقط، نجحنا في منح 37 رمزًا رسميًا لمستوطنات، في إطار إنشاء مستوطنات جديدة وتسوية أوضاع ما يُعرف بالاستيطان الفتي، وهذا إنجاز كبير وثمرة جهود العديد من الشركاء”.

وأضاف أن “الاستيطان في الضفة الغربية يواصل النمو والتوسع بكل قوة”، معتبرًا أن حكومته تواصل تعزيز المشروع الاستيطاني في مواجهة ما وصفه بمحاولات هدمه وإقامة دولة فلسطينية.

وتابع: “في مواجهة من يسعون إلى هدم المشروع الاستيطاني وإقامة دولة فلسطينية، فإننا نبني، ونزرع، ونعزز تمسكنا بأرض الآباء”، وفق زعمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى