الحكومة العراقية تنفي: لا وجود “إسرائيلي” في العراق

نفت أكثر من جهة رسمية حكومية عراقية، الأنباء التي تحدثت عن تواجد عسكري “إسرائيلي” في العراق، مؤكدة أن المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها وعناوينها تحكم سيطرتها على كامل التراب الوطني.
وزارة الدفاع
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها، أن صحراء النجف تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية، مشددة على “أن جميع المناطق مؤمّنة ضمن الخطط العسكرية والاستخبارية المعتمدة”، مضيفة أن “القوات الأمنية نفذت جولة ميدانية في صحراء النجف للاطلاع على الواقع الأمني، والتحقق من صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود قواعد أو تحركات عسكرية مجهولة في المنطقة، وتبين عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة”.
بدوره، أوضح مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في الوزارة، اللواء تحسين الخفاجي، أن القوات الأمنية مستمرة في متابعة المناطق الصحراوية ولا أثر لقوات أجنبية فيها، وأنه لا يوجد أي شيء يدل على إمكانية تواجد عناصر من القوات العسكرية المعادية، مبيناً أن “معلومات وردت خلال شهر آذار الماضي بوجود قوات أجنبية ولم تستغرق أكثر من 48 ساعة، وأن القوات الأمنية ومعها القوات الخاصة والأجهزة الأمنية العراقية الأخرى، ذهبت يوم 5 آذار، إلى المكان، ولم تلاحظ أي أثر يدل على وجود معسكر أو تواجد قوات أمنية في المكان”.
خلية الإعلام الأمني
من جانبه، نفى رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، تنفيذ عمليات إنزال جوي أو وجود قاعدة عسكرية أجنبية في منطقة صحراء النخيب.
وقال الفريق معن: “في مساء يوم 2/3/2026 الماضي شهد ورود معلومات من مصادرنا للقوات الأمنية المتواجدة في المنطقة الحدودية بصحراء النخيب بوجود قوة في منطقة صحراء النخيب، حيث تصرفت القوات الأمنية بصورة مباشرة وبمهنية عالية بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، وفي اليوم التالي، توجهت قوة من عمليات كربلاء إلى المكان وكان لقوات الحدود دور كبير أيضاً، حيث وقع اشتباك إثر تعرض من قبل تلك القوى على قطعاتنا، ما أسفر عن استشهاد مقاتل وإصابة اثنين آخرين”، مشيراً إلى “أن القوات تموضعت في المكان وكانت القيادة على اتصال مباشر مع القوة، وفي اليوم التالي لم يتم العثور على أي أثر لتلك القوى المعادية، كما تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في اليوم التالي”. موضحًا “أن وفداً إعلامياً وصحفياً اطلع ميدانياً على أرض الواقع ونقل الحقائق كما هي، وأن ما يشاع عن إنزال جوي أو وجود قاعدة هو أمر غير صحيح ومبالغ فيه، وعلى الجميع الانضباط في نقل المعلومة الحقيقية بتفاصيلها”.
وأضاف “قيادة العمليات المشتركة، بمختلف صنوفها، من الدفاع والداخلية والحشد الشعبي، تقوم بواجبات مستمرة تشمل عمليات التمشيط والدوريات في كافة القواطع، وإن هذه الجهود مستمرة منذ بداية السنة في تقاطع المعلومات والتواجد الميداني لمنع أي عملية تهريب أو جريمة وإرهاب”.
الحشد الشعبي
بموازاة ذلك، نفى قائد عمليات الفرات الأوسط للحشد الشعبي، اللواء علي الحمداني، نفيًا قاطعًا، “وجود أي قواعد عسكرية إسرائيلية أو قوات أجنبية غير مرخصة في صحراء النجف وكربلاء، وأكد عدم تسجيل أي خروقات أو تحركات غير طبيعية في مناطق الصحراء”.
تجدر الإشارة الى أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، كانت قد نشرت مؤخرًا تقارير تفيد بوجود قاعدة عسكرية “إسرائيلية” جنوب غرب العراق، بينما اعتبر مراقبون ومحللون أمنيون وعسكريون عراقيون، أن الغاية من نشر هكذا تقارير، وفي هذا الوقت بالذات، تتمثل في السعي الى خلط الأوراق وإرباك الأوضاع في العراق، تزامنًا مع جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وللإيحاء بأن الكيان الصهيوني قادر على التواجد في أي مكان يريده، علما أن الموقف السياسي الرسمي، وكذلك الموقف الشعبي العراقي، يتمثل في رفض وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والتمسك بالثوابت الوطنية في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعبي الفلسطيني في العيش على أرضه بأمن وسلام.



