الخامنئي: لا مصلحة للمسلمين تعلو فوق وحدتهم

قال آية الله العظمى الإمام السيد على الخامنئي إن: “الحج في شكله وتركيبه ومظهره قضية سياسية”.
وفي كلمة له، خلال لقائه مع مسؤولي الحج في الجمهورية الاسلامية، توقّف سماحته عند الحادث المأساوي الذي وقع في ميناء الشهيد رجائي في بندرعباس، وقال: “لقد كانت حقًا حادثة مريرة ومأساوية بالنسبة إلينا جميعًا”، وتابع: “حوادث كالزلازل، الحرائق، الدمار؛ يحدث ذلك كله عن تعمد وبشتى الوسائل. وهنا، أيضًا، إذا كان هناك خلل في الأجهزة التنفيذية المعنية، فإن – شاء الله- سيُعوض فورًا، بقوة، وبقدرة مؤسساتنا التنفيذية الشابة والنشيطة والقادرة والحيوية، ولكن ما يحرق قلب الإنسان هي عائلات الضحايا”.
هذا؛ وأشار سماحته إلى أن عائلات الضحايا فقدت أحباءها، وتابع: “نحن نقدم تعازينا لهم، ونقول إننا إذا صبرنا على محن الحياة المتنوعة، فالثواب الذي سيعطينا الله تعالى على هذا الصبر سيكون أعظم وأثمن بآلاف المرات من مرارة تلك المحنة.. أولئك – عليهم صلوات من ربهم- الذين صبروا يتغمدهم الله برحمته الواسعة؛ هذا مهم جدًا، وإن شاء الله يطمئن قلوبهم ويرزقهم السكينة والطمأنينة”.
أما بخصوص موسم الحج، فقد قال سماحته إن: “الحج فريضة، وربما يمكن أن يقال إنها الفريضة الوحيدة، في شكلها وتركيبها الخارجي، سياسية خالصة. هذه الفريضة تجمع الناس في مكان واحد، في زمن واحد، في كل عام، تجمع كل من يستطيعه؛ فما هذا؟ إن تجمع الناس معًا، هو جوهر هذا العمل، له طبيعة سياسية. فالحج إذًا، خلافًا لجهود وأقوال وأفعال بعض من يشوّهون هذه الحقيقة، له طبيعة سياسية، وشكله سياسي وتركيبه سياسي أيضًا”.



