رئيس الحكومة الاسبانية: الحرب الجارية ستؤدي إلى معاناة إنسانية واسعة

قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إن الأزمة التي فجرتها الحرب في الشرق الأوسط تكشف فشل منطق القوة الغاشمة وضرورة العودة إلى احترام القانون الدولي وتعزيز النظام متعدد الأطراف، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يجعل العالم “أكثر ضعفًا”.
تصريحات سانشيز جاءت خلال مشاركته في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي المنعقد الجمعة في العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث شدد على أنه “لا يوجد وضوح بشأن أهداف هذه الحرب، كما لا تبدو هناك ثقة بين الأطراف تتيح التوصل إلى اتفاق في المدى القريب”.
وأضاف أن الحرب الجارية ستؤدي إلى “معاناة إنسانية واسعة تشمل فقدان آلاف الأرواح وتشريد مئات الآلاف، كما هو الحال في لبنان”، لافتًا إلى أن تداعياتها تتجاوز البعد الإنساني لتشمل تقويض النظام الدولي وإضعاف أسس التعاون بين الدول.
وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن الحرب تترك انعكاسات اقتصادية مباشرة على الأسر والشركات والصناعات، خصوصًا في أوروبا، موضحًا أن تكلفة استيراد الوقود الأحفوري ارتفعت بنحو 24 مليار يورو منذ اندلاع الحرب، أي ما يعادل نحو 500 مليون يورو يوميًا.
وكان سانشيز قد حذر قبل أيام، خلال “قمة القوى التقدمية” في برشلونة، من تصاعد استخدام القوة وتنامي التحديات التي تواجه الديمقراطية عالميًا، داعيًا إلى الانتقال من “موقع الدفاع إلى المبادرة” لحماية النظام الدولي وإعادة تطويره.
كما دعا إلى إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز مصداقية النظام متعدد الأقطاب، محذراً من “تطبيع خطير لاستخدام القوة” واستهداف متزايد لقواعد القانون الدولي.
وفي سياق متصل، كشفت الحكومة الإسبانية عن طرحها مقترحًا داخل الاتحاد الأوروبي يهدف إلى إعادة النظر في اتفاق الشراكة الموقع مع الاحتلال “الإسرائيلي” عام 2000، معتبرًا سانشيز أن “حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي”.



