اهم الاخبارقضايا وآراء

في تونس.. إحياء ذكرى قادة الثورة الإيرانية وتأكيد على قيم الوفاء والمقاومة

احتضنت العاصمة التونسية مراسم تأبين مهيبة لإحياء الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، الإمام روح الله الخميني، وتخليدًا لذكرى شهداء العدوان الصهيو أميركي الأخير، وفي مقدمتهم الشهيد القائد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي ونخبة من القادة العسكريين والسياسيين والأطفال الأبرياء.

افتتح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس، مير مسعود حسينيان، المراسم بكلمة أكد فيها أن هذه الذكرى تتلاقى مع أيام عيد الغدير، معتبرًا إياها محطة لاستلهام قيم القيادة والورع والشجاعة.

وأشار حسينيان إلى أن الإمام الخميني لم يكن مجرد قائد سياسي، بل مؤسس مدرسة وجودية أعادت للأمة هويتها وثقافتها الأصيلة بالاعتماد على الله والثقة بالنفس.

وفي تصريح خاص لـموقع العهد الإخباري على هامش الفعالية، أكد السفير حسينيان أن دماء هؤلاء القادة الشهداء قد رسمت ملاحم التضحية والمقاومة، مشددًا على عقيدة “نحن القادرون” التي غرسها الإمام الخميني في مواجهة قوى الاستكبار.

وأكد على أهمية استمرار نهج القادة الذين شكلوا بسيرتهم وعطائهم سدًّا منيعًا في وجه الاستكبار الأجنبي.

وأضاف: “شهداؤنا الأبرار الذين تربوا في مكتب الإمام الخميني وساروا على نهج الإمام، وسجلوا بدمائهم الزكية ملاحم التضحية والفداء، وقضوا نحبهم في طريق الخدمة والجهاد والمقاومة هم شهداء عند ربهم يرزقون”.

من جانبه، قدّم سفير إندونيسيا بتونس، زهيري مصراوي، مداخلة غنية استعرض فيها الروابط الوجدانية والتاريخية بين الشعبين الإيراني والإندونيسي.

وأوضح مصراوي أن صورة الإمام الخميني لا تزال حاضرة في البيوت الإندونيسية كرمز للثورة، لافتًا إلى أن إندونيسيا، كأكبر بلد إسلامي، تنظر إلى الثورة الإيرانية بعين التقدير لكونها ثورة صامدة ضد الاستعمار.

وأكد مصراوي أن زياراته المتكررة لإيران، التي كان يستهلها دائمًا بزيارة مرقد الإمام، تعكس تقديرًا عميقًا لهذا الرجل الذي حمل راية الثورة ضد الهيمنة العالمية، مشددًا على أن ثقافة زيارة القادة والعظماء هي جزء من الاعتزاز بالنضال الوطني.

من جانبه، قدّم الأكاديمي عادل بلكحلة قراءة نقدية وتاريخية معمقة. وأوضح بلكحلة أن فهم “اللحظة الخمينية” عند التأسيس و”لحظة إعادة التأسيس” في عهد السيد الخامنئي يستوجب دراسة أكاديمية رصينة، مشيرًا إلى تأثره بأساتذة كبار في الدراسات الإيرانية.

وشدد بلكحلة على أن حركات التحرر العالمية، من فيتنام إلى جنوب أفريقيا وصولًا إلى الثورة الجزائرية، لم تنتصر إلا بفضل “التحالفات بين القوى المناهضة للإمبريالية”.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية تقف اليوم أمام القوى الإمبريالية، وهذا ما يتطلب من شعوب العالم الحر تجديد ميثاق التضامن والمقاومة ضد الصهيونية لضمان عدم استفراد القوى الاستعمارية بالشعوب.

الرؤية الإنسانية والتوثيق الثقافي
بدوره، استعرض المستشار الثقافي الإيراني، الدكتور جعفر مرواريد، الجانب الإنساني، مشيرًا في تصريح خاص لـموقع العهد الإخباري إلى “اليوم العالمي للأطفال الأبرياء” والجهود التوثيقية عبر موقع (minatragedy.com) ومعرض فني خاص بالقضية.

من جهته، شارك الشيخ شفيق جرادي، مدير معهد المعارف الحكمية في بيروت، برؤية فلسفية حول “الاستنهاض” والحاجة لمشروع إسلامي نهضوي معاصر.

اختتمت الفعالية بتأكيد الحضور على أن إرث القادة الراحلين يمثل نبراسًا للأجيال، وأن ثقافة الوفاء التي جمعت الأطياف الحاضرة هي الأساس المتين لمواجهة التحديات السياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى