أخبار محليةقضايا وآراء

كاتب صهيوني ساخرًا من الاتفاق مع لبنان: مزحة بائسة ووضعنا سيّئ جدًا

تناول الكاتب السياسي الصهيوني آرييه أغوزي في مقال له في موقع “زمان إسرائيل” الاتفاق الإطاري الذي وُقّع بين لبنان وكيان العدو، فقال إن “هذا الاتفاق تبلور برعاية ووساطة الولايات المتحدة، في ظل تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن الهدف منه هو فصل لبنان عن النفوذ الإيراني”، مضيفًا “يبدو الاتفاق الجديد أشبه بإطار تدريجي لتخفيف المواجهة، مع انسحاب “إسرائيلي” مشروط بنزع سلاح حزب الله ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني، وليس سلامًا نهائيًا وفوريًا”، على حدّ تعبيره.

وتابع “النص الذي نُشر يصف اعترافًا متبادلًا بالسيادة، وتنسيقًا بوساطة أميركية، ونيةً لدفع “اتفاق سلام كامل” في وقت لاحق. ووفقًا للتقارير، ستبقى إسرائيل في هذه المرحلة على الخط الأصفر، وسيكون الانسحاب تدريجيًا وفقط إذا تم تسجيل نزع سلاح حزب الله ونقل السيطرة الفعلية إلى الجيش اللبناني. وهذا يعني أن هناك آلية تخلق حافزًا للهدوء، لكنها تترك أيضًا الكثير من الشروط مفتوحة”.

وأردف “العائق الرئيسي هو حزب الله، ففي التقارير عن الاتفاق وكذلك في الردود اللبنانية و”الإسرائيلية”، يظهر نزع سلاح التنظيم كشرط أساسي، وليس كأمر منجز. بالإضافة إلى ذلك، توجد فجوات تتعلق بالجداول الزمنية والحدود ووجود الجيش “الإسرائيلي” في جنوب لبنان، ولذلك فإن مسؤولين أميركيين يعرّفون هذه الخطوة بأنها “الخطوة الأولى” فقط. وما دامت الدولة اللبنانية لا تسيطر فعليًا على كامل أراضيها، فمن الصعب الحديث عن تهيئة ظروف لسلام حقيقي”.

ورأى أن “الاتفاق وُقّع بين “إسرائيل” والحكومة اللبنانية. وهذه الحكومة موجودة فقط على الورق، لأن حزب الله يسيطر فعليًا على لبنان. أما الجيش اللبناني، الذي يُفترض أن يشرف على تنفيذ الاتفاق، فهو جيش ضعيف، أقل ما يقال فيه، وأفراده غير قادرين على مواجهة حزب الله، وفق توصيفه.

من وجهة نظر الكاتب الصهيوني، أرادت الإدارة الأميركية هذا الإنجاز بشدة، وذلك لمنح الرئيس دونالد ترامب فرصة لإعلان احتفالي آخر. وهذا إنجاز آخر يشبه الحديث عن فنادق وكازينوهات في غزة، وإيران بلا سلاح نووي ولا صواريخ باليستية. لقد أراد الأميركيون تحقيق إنجازات، لكنها تحققت على الورق فقط، من دون أي أساس على أرض الواقع. فأين يترك هذا “إسرائيل”؟ في وضع سيّئ للغاية، تمامًا كما هو الحال في ملف إيران وغزة. لقد فرضت الولايات المتحدة على “إسرائيل” اتفاقات لا تساوي قيمة الورق الذي كُتبت عليه. وكل هذا يحدث في وقت يعاني فيه الجيش “الإسرائيلي” من نقص حاد في الجنود، بينما الحكومة لا تعمل، وكل شيء يُملى من البيت الأبيض في واشنطن.

آرييه أغوزي اعتبر أن “الوضع سيّئ بل سيّئ جدًا، فـ”إسرائيل” لم تحقق شيئًا. والاتفاقات، ظاهريًا، أُبرمت تحت الضغط لأن الولايات المتحدة سئمت من الانشغال بمشكلات الشرق الأوسط. وإذا كان أحد بحاجة إلى دليل إضافي على أن هذا الاتفاق مجرد مزحة بائسة، فقد جاء ذلك يوم السبت، كما ذُكر، في رد زعيم حزب الله (الأمين العام لحزب الله) نفسه، نعيم قاسم، على الاتفاق، والذي تمحور حول إلغائه والتنصل من المسؤولية عنه، وشن هجومًا حادًا على الخطوة التي وُصفت بأنها تمهيد محتمل لاتفاق سلام”.

وخلص الى القول “لمعالجة هذا الموضوع، الذي لن يزداد إلّا سوءًا يومًا بعد يوم، تحتاج “إسرائيل” إلى حكومة من أشخاص أكفاء يعرفون كيف يدافعون عن مصالحها حتى عندما يتطلب ذلك قول “لا” لزعيم العالم. وإذا لم تقم في الانتخابات المقبلة حكومة كهذه، فإن” إسرائيل” ستكون أمام مشكلة هائلة ستكون لها تداعيات خطيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى