الجيش الإيراني: مستعدون لتنفيذ عمليات استباقية ومفاجئة

أكّد رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية للجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان، في تقييمه للأوضاع الإقليمية والخطاب الأخير للمسؤولين الأميركيين، الجاهزية الكاملة بنسبة 100% للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على تغيير الاستراتيجية العسكرية للبلاد، ومؤكدًا جاهزية إيران الكاملة للدفاع عن الشعب اللبناني.
وقال العميد بوردستان في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026: “إن العقيدة العسكرية الإيرانية تحوّلت من الدفاعية إلى الهجومية، موضحًا: “في العقيدة الهجومية، تُعرَّف العمليات الاستباقية أيضًا، وإذا اقتضت مصلحة النظام، فقد نباغت العدو بشدة من خلال تنفيذ عمليات استباقية في ميادين غير معروفة”.
وأضاف: “لم تُفعِّل القوات المسلحة بعد جزءًا مهمًا من قدراتها، والعدو يعلم أنه في حال ارتكاب أي خطأ، سيواجه ردًا يتجاوز الحدود ومضيق هرمز”.
وفي تحليله للحروب الأخيرة (حربي الـ 12 يومًا والـ 40 يوماً)، أشار العميد بوردستان إلى أن الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة خاضا بنجاح حربًا غير متكافئة بالكامل ضد تحالف “عبري، غربي، عربي” بقيادة أميركا.
ورأى رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية في الجيش الإيراني أن “أهم علامة للنصر في هذه الحروب هي طلب العدو لوقف إطلاق النار”، مذكّرًا بأنه: “في تاريخ الحروب، دائمًا فإن الدولة المنهزمة هي التي تطلب وقف إطلاق النار”.
وتابع قائلًا: “إن صمود مقاتلينا، رغم 46 عامًا من الحصار الشامل، أدى إلى إرباك العدو، وخطابات التحدي الحالية للمسؤولين الأميركيين ليست نابعة من القوة، بل من هذا الإرباك ومن وقوع العالم في منعطف تاريخي لأفول أميركا”.
وفي جزء آخر من حديثه، أشار العميد پوردستان إلى التطورات في لبنان، مؤكدًا جاهزية إيران الكاملة للدفاع عن الشعب اللبناني.
وقال: “خلال الشهر الأخير، وصلنا عدة مرات إلى حافة الحرب مع الكيان الصهيوني. كانت منصات إطلاقنا جاهزة والأيادي على الزناد، بحيث لو لم تنسحب إسرائيل، لاندلعت الحرب”.
وأكد العميد بوردستان أن التهديدات الحازمة التي أطلقتها إيران دفعت أميركا لمنع توسع الحرب، عبر الضغط على الكيان الصهيوني لوقف اعتداءاته على جنوب لبنان.
وردًا على سؤال اعتبر العميد بوردستان أن الرد على هذه التصريحات السياسية هو من مسؤولية الدبلوماسيين، لكنه أكد أن القوات المسلحة، من خلال رصدها الدقيق للحقائق الميدانية، أعدّت الردود المناسبة والعملياتية.
ورأى أن “نقطة القوة في الردع الوطني هي الوحدة التي لا تنفصم بين “الجيش والحرس الثوري”، وقال: “هذا التضامن الذي تأسس منذ عام 1981، أدى اليوم إلى تشكيل قوة واحدة ومتماسكة وقوية، قادرة بيدها الطويلة على تحييد أي تهديد في أي جغرافيا، وإجبار العدو على الندم على فعله”.



