أشكنازي: “إسرائيل” على حبل رفيع وإيران في صدارة المخاوف

تعيش المؤسسة السياسية والأمنية في “إسرائيل” حالة من القلق المتزايد، في ظل تعدد ساحات المواجهة وتضارب الحسابات مع الحليف الأميركي، فيما تبقى إيران، وفق تقديرات داخلية، التحدي الأكثر إلحاحًا وثقلًا على أجندة القيادة “الإسرائيلية”. وبينما تحاول حكومة الاحتلال الظهور بمظهر المتشدد في غزة ولبنان، تبدو خياراتها مقيدة بالضغط الأميركي.
قال مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة “معاريف” آفي أشكنازي إن “إسرائيل” تسير حاليًا على حبل رفيع، فالساحة الرئيسية كانت ولا تزال ساحة إيران.
وفي هذا السياق، يرسم مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة “معاريف” آفي أشكنازي صورة قاتمة للمشهد، محذرًا من أن “إسرائيل” تسير على حبل رفيع، في وقت باتت فيه إيران في صدارة الحسابات، بينما تتحول ساحتا غزة ولبنان إلى أوراق ضغط ومناورة في مواجهة واشنطن.
وبحسب أشكنازي، يشعر المعنيون في “إسرائيل” بالقلق مما يحدث في إيران، ومن حقيقة أنها لم تتخل عن اليورانيوم المخصب. أما الساحات الثانوية فهي لبنان وغزة، والساحات الأقل أهمية هي سورية والضفة الغربية. ولهذا السبب يحاول المستوى السياسي تنفيذ مناورات معقدة في غزة ولبنان. والهدف هو دفع الأميركيين إلى إدراك ضرورة تثبيت المصالح السياسية والأمنية لـ “إسرائيل” مستقبلًا، بحسب تعبيره.
وتابع: “في الوقت الراهن، يضغط الأميركيون على “إسرائيل” في جميع الجبهات. والهدف المركزي للولايات المتحدة حاليًا هو إيران، تمامًا كما أنها الهدف المركزي لـ “إسرائيل”، لكن المشكلة أن الجميع في الولايات المتحدة و”إسرائيل” يدركون أن إيران عالقة الآن في حناجر الجميع. ومشكلة القيادتين “الإسرائيلية” والأميركية واحدة: كلتاهما بحاجة إلى نتائج أمنية قبيل الانتخابات. لكن الضغط الأميركي الحالي في الساحات الثانوية لا ينسجم مع مصلحة المستوى السياسي “الإسرائيلي””.
وأردف: “أمس حاول رئيس الحكومة إظهار موقف متشدد في هذه المسألة عندما أعلن أن الجيش “الإسرائيلي” لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس. لكن عمليًا، يعمل الجيش “الإسرائيلي” تمامًا وفق الإملاء الأميركي، إذ يوقف إطلاق النار في غزة، ما يسمح لحماس بأن تتعزز وتتسلح، بل وحتى أن تخطط لهجومها في اليوم التالي”.



