“يديعوت أحرونوت”: الجيش الإسرائيلي يرفع راية حمراء.. ويحذر من انهيار شامل

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت الإسرائيلية” أزمة قوى بشرية حادة يعيشها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما دفعه إلى رفع “راية حمراء صارخة” تحذيرًا من احتمال حدوث انهيار شامل في منظوماته العسكرية، جراء استمرار الحرب المتواصلة على جبهات متعددة.
هذا؛ ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن: “حجم الاستنزاف، داخل الجيش، أكبر بأضعاف مما عرفناه سابقاً”، مؤكدًا أن جداول الأرقام داخل شعبة القوى البشرية تشير إلى احتمال حدوث انهيار، حيث توقفت تدريبات قوات الخدمة النظامية، وتضاعفت أيام الخدمة لقوات الاحتياط، بشكل كبير، لتغطية العجز الميداني.
كما ذكرت الصحيفة أن الأزمة تتفاقم، داخل “الكنيست”؛ بسبب ربط تمديد الخدمة الإلزامية بقانون إعفاء “الحريديم” من التجنيد، فقد توقفت المناقشات السياسية في وقت يستعد فيه “الجيش” لتسريح مجنّدي تموز/يوليو 2024 في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، بعد إنهاء خدمتهم المحددة بـ30 شهرًا، وسط تحذيرات أمنية من “ضربة مفاجئة، مثل السكتة القلبية”، سيدفع ثمنها الجنود النظاميون والاحتياط.
وشدّدت الصحيفة على أن: “الجيش الإسرائيلي يقف عند واحدة من أكثر النقاط حرجاً، لا سيما في السنوات الأخيرة، في كل ما يتعلق بتأمين القوى البشرية. إذ إن غياب قانون تجنيد منظم، إلى جانب قانون لإعادة الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً وقانون احتياط جديد، في ظل حرب متواصلة على 7 جبهات، يضع الجيش في وضع قد تنهار فيه المنظومات المختلفة”. وأشارت إلى أنه، في كانون الثاني المقبل مثلًا، ستكون مدة الخدمة الإلزامية 30 شهرًا فقط، والخلاصة أنه: “لا يوجد عدد كافٍ من الجنود لتنفيذ المهام”.
وفقًا للأرقام الرسمية التي عرضها ممثلو جيش الاحتلال، في لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ”الكنيست”، فإن المؤسسة العسكرية “تعاني نقصًا يقارب 12 ألف جندي، بينهم ما بين 6000 و7000 مقاتل”. ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا بقي الوضع على حاله، وفي حال عدم تعديل التشريعات وإعادة الخدمة إلى 36 شهرًا، فإن الجيش سيواجه نقصًا إضافيًا بنحو 2500 مقاتل، وهو ما يعادل نقص سرية كاملة في كل كتيبة.
وترى المؤسسة الأمنية، في هذه الأيام، أن هذه هي نافذة الفرصة الأخيرة في المرحلة الحالية لزيادة عدد المجندين عبر التشريع. لذلك؛ تكثّف الضغط على الحكومة وتصرخ في وجه كل من يريد أن يسمع بأن “الجيش الإسرائيلي” يعيش أزمة قوى بشرية تتفاقم باستمرار.



