فلسطينيات

“نموت ولا نتجنّد”.. متظاهرون حريديم يشتبكون مع شرطة الاحتلال في “تل أبيب”

نظمت مجموعات من المستوطنين الصهاينة الحريديم، مساء اليوم الاثنين الأول من نيسان 2024، تظاهرة حاشدة في “تل أبيب” تحت شعار “نموت ولا نتجنّد”، رفضًا للطروحات التي تدعو لإلغاء قانون إعفائهم من الخدمة العسكرية الإلزامية في صفوف قوات الاحتلال.

وأفادت وسائل إعلام صهيونية بأنّ المتظاهرين الحريديم قطعوا أحد الشوارع في “تل أبيب”، احتجاجًا على طروحات تجنيدهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأطلق المتظاهرون، الذين قطعوا الطريق “رقم 4” في “تل أبيب” شعارات تشدد على رفض إلزامهم بالخدمة العسكرية ومنها شعار: “نموت ولا نتجنّد”.

وأعلنت وسائل إعلام العدوّ عن وقوع صدامات واشتباكاتٍ عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين الحريدين، مشيرة إلى اعتقال عدد من المتظاهرين.

وتُعدّ مسألة مشاركة الحريديم في جيش الاحتلال، من أكثر المواضيع حساسية وتوترًا في الكيان الصهيوني، إذ يعارض العلمانيون عدم تجنيد اليهود المتدينين واكتسابهم ميزاتٍ أكثر من غيرهم.

ويتمتع اليهود المتشدّدين، منذ عام 1948، بالإعفاءات من الخدمة العسكرية، إذ يعدّون الاندماج مع العالم العلماني “تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم”.

وهدّد الحاخام الأكبر في “إسرائيل”، يتسحاق يوسف، في وقتٍ سابق، بمغادرة الحريديم لـ”إسرائيل” إذا أجبرتهم الحكومة على قبول التجنيد.

إلى ذلك، تتفاقم المشاحنات في كيان الاحتلال مع اقتراب موعد الحسم في قضية تجنيد الحريديم، إذ تهدّد الأحزاب الدينية (شاس ويهدوت هتوراه) بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو، في حال إلغاء قانون إعفاء الحريديم من الخدمة في “جيش” الاحتلال.

ويأتي التهديد في ما طالب وزراء بينهم يوآف غالانت وبيني غانتس وزعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بوضع حدٍّ لإعفاء الحريديم من التجنيد، في ظلّ حاجة قوات الاحتلال إلى جنود الاحتياط مع استمرار العدوان على غزّة.

وهاجم لابيد، نتنياهو، مؤكّدًا أنّه “سيخدع الحريديم، وسيحاول تقديم الخطوط العريضة التي تبدو وكأنّها حلّ، لكنّها ليست حلًا”، واصفًا إياه بـ”مؤسّس ثقافة الأكاذيب”، وذلك بعد أن “قدّم وعودًا، لليهود الحريديم، بزيادة مخصّصاتهم ومنحهم تعويضات تحت الطاولة، إذا حرمتهم محكمة العدل العليا من ميزانياتهم”.

وبشأن العديد في “جيش” الاحتلال، قال لابيد إنّه “وصل إلى أقصى طاقته”، مشيرًا إلى أنّه “ليس هناك ما يكفي من الجنود في غزّة، كما أنّ الضفّة الغربية “تفتقر إلى القوات”.

وأشار لابيد إلى أنه “إذا حصلت مصادمات في الشمال (على الحدود مع لبنان)، فإنّه لن يكون هناك ما يكفي من الجنود لخوضها”، لافتًا إلى أنّ “الجيش صغير، والتحديات كبيرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى