مناورات “جان فدا” تنطلق بمشاركة 313 ألف فدائي إيراني

انطلقت صباح اليوم الجمعة (18 أيلول/سبتمبر 2026) المناورة الكبرى “جانِ فدا” بمشاركة 313 ألفًا من “الفدائيين من أجل إيران” بقيادة قائد “فيلق محمد رسول الله” التابع للحرس الثورة الإسلامية في إيران العميد حسن حسن زاده، وبشعار “لبيك يا خامنئي”، في العاصمة الإيرانية طهران.
وتمركز التجمع الرئيسي للمناورة في ميدان الثورة (ميدان انقلاب) في طهران، فيما بدأت عملية تنظيم وانتشار القوات المشاركة منذ الساعة 4:30 فجرًا، على امتداد الطريق من ميدان الثورة إلى ميدان الإمام الحسين (ع)، بحسب ما أعلنه حسن زاده في وقتٍ سابق.
وخلال التجمّع، قال رئيس منظمة التعبئة “البسيج” الشيخ حسين طائب إن تجمع “جان فدا” يمثل إحدى أبرز وأضخم المبادرات الشعبية التطوعية في إيران، مشيرًا إلى أن الحملة تعكس الاستعداد الشامل للشعب للوقوف والصمود في مختلف الجبهات التي تحتاج إليها البلاد.
وأضاف طائب أن “جان فدا” ترمز إلى الجمهورية والصمود وإضفاء الطابع الشعبي على الأمن في مواجهة التهديدات الأجنبية، معتبرًا أن “إرادة وحضور عشرات الملايين في المبادرة يشكلان بوصلة لصنع القرار لدى المسؤولين وعاملًا في تعزيز الانتصار الوطني”.
وأشار إلى تنظيم مئات الآلاف من المتطوعين في طهران وبدء إجراءات إلحاقهم بالوحدات الدفاعية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب أساسية وتكميلية في المجالات البرية والجوية والبحرية، بهدف رفع الجاهزية للدفاع الشامل، مؤكدًا أن الحركة ستمتد من طهران إلى مختلف المحافظات.
كذلك، لفت طائب إلى أنّ صمود الشعب الإيراني أحبط رهانات الأعداء على هزيمة إيران خلال أيام وأفشل محاولات الجيش الأميركي، الذي أنفق تريليون دولار، لتحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أنّ استمرار المقاومة أدى إلى تنامي استياء الرأي العام الأميركي من التكاليف غير المجدية والخسائر العسكرية التي تُتكبّد على بُعد آلاف الكيلومترات عن الولايات المتحدة.
وأكد طائب أنّ إيران ستحافظ بحزم على قدراتها الاستراتيجية وممراتها الدفاعية، بما فيها مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى إجبار العدو على الاستسلام، مُضيفًا أنّ الرأي العام العالمي سيشهد في المستقبل القريب خروج القوات الأميركية من المنطقة بعد هزيمتها.
العميد حسن زادة
من جانبه، قال العميد حسن زاده إنّ نحو 33 مليون مواطن إيراني سجلوا أسماءهم في مبادرة “جان فدا إيران” للدفاع عن البلاد، معتبرًا أن الشعب الإيراني مستعد للتضحية من أجل وطنه، وأنّ إيران أصبحت أكثر استعدادًا مما كانت عليه قبل حرب الـ12 يومًا وقبل حرب شهر رمضان، لأي رد فعل أو استجابة.
وأكد العميد زاده أن إيران تتحرك ضمن استراتيجية دفاعية للدفاع عن البلاد وشعبها وقيمها، مشيرًا إلى أن القدرات الإيرانية ذاتية المنشأ، وأنّ القوات المسلحة الإيرانية قادرة على مواصلة إنتاج القوة في مختلف الظروف.
وأضاف أن إيران تمتلك قدرات أخرى لم تستخدم سوى جزء منها، محذرًا من أن هذه القدرات قد تُستخدم إذا اقتضت الضرورة، ومعتبرًا أن استهداف بعض المراكز الإيرانية لا يعني القدرة على استهداف القدرات الفكرية والعلمية للبلاد.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن المضيق “منطقة استراتيجية بالكامل” وتحت سيطرة إيران وشعبها وقواتها، داعيًا القوات الأميركية إلى مغادرة المنطقة والعودة إلى أراضيها، ومعتبرًا أن الحل يكمن في انسحابها من المنطقة.
كما أشاد بالدور الذي يؤديه اليمنيون، معتبرًا أنهم يفرضون إرادة شعبهم، مشددًا على أنّ إرادة الشعوب ستنتصر مستقبلًا على الاستكبار العالمي.
بزشكيان
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش تجمع “فدائيو إيران”: “أرواحنا فداء للشعب والوطن وإيران، ونحن نعمل بكل ما نملك من أجل البلاد”.
وأضاف أن الوحدة والتماسك في مختلف القضايا من شأنهما إحباط آمال العدو، مردفًا: “إذا كان الشعب حاضرًا في الميدان فلا توجد أي قوة قادرة على تهديدنا”.



